
هومبريس – ي فيلال
شهدت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمبادرة من فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، وبشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، وبحضور مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين اقتصاديين من داخل المغرب وخارجه.
وحملت دورة هذه السنة شعار “الكيمياء في قلب الإدماج الصناعي”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي بات يضطلع به القطاع داخل المنظومة الصناعية الوطنية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المرتبطة بالطاقة وسلاسل التوريد والتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أبرز المتدخلون أن قطاع الكيمياء أصبح يشكل حلقة أساسية تربط بين عدة صناعات استراتيجية، من بينها الطاقة والفلاحة وصناعة السيارات والبطاريات والمواد الصناعية المتطورة، بالنظر إلى دوره في تثمين الموارد وتطوير سلاسل القيمة المضافة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، أن مستقبل الصناعة الكيميائية يرتكز على الاقتصاد الدائري والحلول منخفضة الكربون والطاقات النظيفة، مشدداً على أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية تؤهله للتحول إلى منصة إقليمية في مجالات الصناعات الكيميائية وتخزين الطاقة.
من جانبها، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، السيدة ليلى بنعلي، أن الانتقال نحو الطاقات المتجددة أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية القطاع وتقليص بصمته الكربونية، معتبرة أن الابتكار يمثل رهاناً أساسياً لمستقبل الصناعة الوطنية.
وشكل المنتدى مناسبة لبحث أبرز رهانات القطاع، من خلال ندوات متخصصة ناقشت قضايا الأمن الطاقي، وسلاسل التوريد، والابتكار الصناعي، وتأهيل الكفاءات البشرية، إلى جانب تنظيم لقاءات أعمال بين مهنيين ومستثمرين ضمن فضاء “قرية الكيمياء”، الذي جمع فاعلين وطنيين ودوليين لاستعراض أحدث الابتكارات التكنولوجية وبحث فرص الشراكة.
يمثل المنتدى الدولي للكيمياء منصة استراتيجية لتبادل الخبرات بين المغرب وشركائه الدوليين، حيث يتيح فرصة لتطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة والصناعات المتقدمة، بما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي في الابتكار الصناعي.
كما أن تنظيم هذه الدورة تحت شعار الإدماج الصناعي يعكس رؤية المغرب في جعل الكيمياء رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال ربطها بالاقتصاد الدائري، وتوظيفها كأداة لتقليص التبعية الخارجية وتعزيز السيادة الصناعية في مواجهة التحديات العالمية.



