
هومبريس – ع ورديني
شهدت العاصمة الرباط، صباح الاثنين 18 ماي، توقيع مذكرة تفاهم أمنية بين المملكة المغربية وجمهورية ليبيريا، وذلك على هامش الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.
وقد وقع الاتفاقية المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، إلى جانب المفتش العام للشرطة الوطنية الليبيرية، كولمان غريغوري، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
المذكرة الثنائية جاءت لتؤكد قناعة الطرفين بأن التعاون الشرطي يشكل أساساً لترسيخ الأمن المشترك، حيث تهدف إلى وضع إطار متين لمحاربة الجريمة العابرة للحدود بمختلف أشكالها، والتصدي لظواهر الإرهاب والتطرف العنيف، من خلال تبادل المعلومات والخبرات، وتطوير آليات الدعم التقني والعملياتي، فضلاً عن بناء قدرات الموارد البشرية الأمنية.
كما توسع هذه الاتفاقية مجالات التعاون لتشمل التنسيق في قضايا الهجرة وشرطة الحدود، وتطوير العمل في ميادين الشرطة العلمية والتقنية، إلى جانب التكوين الشرطي وتحديث مناهج التدريب، بما يضمن تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحديات الأمنية الحديثة.
ويبرز توقيع هذه المذكرة أهمية تعزيز الشراكات الأمنية داخل القارة الإفريقية، في إطار التعاون جنوب–جنوب، بما يعكس رغبة المغرب في الانفتاح على شركاء إقليميين ودوليين جدد، وتكريس النموذج الأمني المغربي كمرجع في المنطقة، خدمةً للمصالح العليا للمملكة.
ومن زاوية تحليلية، يشكل هذا الاتفاق إضافة نوعية لمسار الدبلوماسية الأمنية المغربية، التي باتت تعتمد على بناء جسور التعاون مع مختلف الدول الإفريقية، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في استقرار القارة، ويؤكد أن الأمن أصبح اليوم ركيزة أساسية للتنمية المشتركة.
كما أن هذه المذكرة تفتح آفاقاً جديدة أمام الأجهزة الأمنية الليبيرية للاستفادة من التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهو ما يعزز صورة المغرب كبلد قادر على تصدير خبراته الأمنية، ويكرس دوره كشريك موثوق في بناء منظومة أمنية إفريقية متكاملة.



