
هومبريس – ج السماوي
في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى النهوض بمنظومة التربية والتكوين وتعزيز الانفتاح المعرفي والثقافي لدى الشباب، شهدت العاصمة الرباط يوم الأربعاء 13 ماي 2026 توقيع اتفاقية-إطار للتعاون بين وزارة التعليم العالي ومؤسسة البحث العلمي للاستثمار الإماراتية، تروم ترسيخ ثقافة القراءة داخل مؤسسات التعليم العالي المغربية وتوسيع المبادرات الثقافية والمعرفية المرتبطة بها.
وقد وقع هذه الاتفاقية كل من الكاتب العام للوزارة، السيد نور الدين الحلوي، ورئيسة مجلس إدارة المؤسسة، السيدة نجلاء سيف الشامسي، وذلك خلال حفل تكريمي نظم احتفاء بالفائزات والفائزين بالنسخة الثانية من المشروع الوطني للقراءة، في أجواء احتفالية جسدت قيمة المعرفة كرافعة للتنمية.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد السيد الكاتب العام أن المبادرة تعكس رؤية مشتركة تجعل من القراءة خياراً استراتيجياً لبناء الإنسان وتنمية المجتمع، مشدداً على أن الجامعة المغربية مدعوة اليوم إلى الاضطلاع بكامل أدوارها كفضاء لتكوين أجيال مؤهلة تمتلك الوعي والمعرفة وروح المبادرة، وتسهم بفعالية في مواجهة تحديات المستقبل ومواصلة مسيرة التنمية والتحديث تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
الحفل عرف حضوراً وازناً، من بينهم السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسيد عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وهيئات وطنية ودولية، مما أضفى على اللقاء بعداً مؤسساتياً يعكس أهمية الشراكات في دعم المشاريع الثقافية الكبرى.
ويعد المشروع الوطني للقراءة مبادرة ثقافية تنافسية تهدف إلى ترسيخ القراءة الإبداعية والنقدية لدى مختلف فئات المجتمع، ويتضمن أربعة أبعاد رئيسية، من بينها بعد “الطالب الجامعي المثقف” المخصص لطلبة مؤسسات التعليم العالي الوطنية، بما يعزز مكانة الجامعة كحاضنة للمعرفة والإبداع.
ويشكل توقيع هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نحو بناء جيل قارئ وواعٍ، قادر على المساهمة في التنمية المستدامة، حيث يفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة للاستفادة من برامج مبتكرة تعزز قدراتهم الفكرية والإبداعية، وتدعم مسارهم الأكاديمي والمهني.
كما أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين المغرب والإمارات، وتؤكد على أهمية التعاون الدولي في مجال الاستثمار في المعرفة، بما يرسخ صورة الجامعة المغربية كفاعل منفتح على التجارب العالمية، ويعزز إشعاعها الإقليمي والدولي.



