
هومبريس – ي فيلال
يشارك وفد عن الشعبة البرلمانية المغربية في أشغال الدورة الثانية والثلاثين للجمعية الجهوية لإفريقيا التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، والتي تحتضنها العاصمة السنغالية داكار خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 ماي 2026.
ويضم الوفد ممثلين عن غرفتي البرلمان، حيث يمثل مجلس النواب النائبان حسن بنعمر والحسين وعلال عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فيما يشارك عن مجلس المستشارين كل من أحمد أخشيشين عن فريق الأصالة والمعاصرة، رضى الحميني عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومينة حمداني عن فريق الاتحاد المغربي للشغل.
وتنعقد هذه الدورة تحت شعارات تعكس التحديات الجيوسياسية الراهنة، إذ تتركز النقاشات حول محورين رئيسيين: السيادة الإفريقية والأزمات الدولية، من خلال بحث آليات إشراك البرلمانات في الحكامة الاستراتيجية وتعزيز منظومة الأمن الجماعي، ثم التحولات في الشرق الأوسط، عبر استشراف دور البرلمانات الإفريقية في ظل إعادة التشكيل الجيوسياسي للمنطقة، وسبل مساهمتها في ترسيخ السلام والاستقرار.
كما يتضمن جدول الأعمال استعراض تقرير أنشطة منطقة إفريقيا وتدبير شؤونها التنظيمية، إضافة إلى التحضير للدورة الحادية والخمسين للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المرتقب تنظيمها في مدينة ياوندي بالكاميرون خلال يوليوز 2026.
وتأتي هذه المشاركة لتؤكد من جديد التزام المملكة المغربية بالحضور الفاعل في المحافل البرلمانية متعددة الأطراف، وتعكس رغبتها في إغناء النقاش القاري حول القضايا الأمنية والسياسية التي ترهن مستقبل القارة الإفريقية.
كما أبرزت هذه المشاركة أهمية تعزيز التعاون البرلماني جنوب–جنوب، باعتباره رافعة أساسية لتقوية المواقف الإفريقية المشتركة في مواجهة التحديات الدولية، وإعطاء صوت موحد للقارة داخل الفضاءات متعددة الأطراف.
وفي السياق ذاته، شدد المتدخلون على أن الحضور المغربي يكتسي بعداً استراتيجياً، بالنظر إلى خبرته في الوساطة الدبلوماسية ودوره في دعم الاستقرار الإقليمي، مما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في صياغة الحلول الإفريقية للقضايا الأمنية والتنموية.



