الرئيسية

ناصر بوريطة و أليس ندياي يبحثان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب و مدغشقر

هومبريس – ي فيلال 

جددت المملكة المغربية وجمهورية مدغشقر، اليوم الثلاثاء بالرباط، تأكيد إرادتهما المشتركة لتعزيز علاقاتهما الثنائية في إطار روح التعاون جنوب-جنوب، وذلك خلال مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية مدغشقر، السيدة أليس ندياي.  

وأكد الجانبان على دينامية العلاقات الثنائية التي تعكس متانة روابط الصداقة والاحترام المتبادل، مشيرين إلى أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مدغشقر سنة 2016 شكلت محطة مفصلية في توطيد التعاون وإضفاء زخم جديد عليه، بما ساهم في تعزيز المكتسبات على مستوى التنمية المستدامة بهذا البلد الصديق.  

كما نوه الوزيران بافتتاح سفارة جمهورية مدغشقر بالرباط في نونبر 2024، معتبرين أن هذه الخطوة أعطت دفعة قوية للعلاقات الثنائية ورسخت الإرادة المشتركة لتقوية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.  

واتفق الطرفان على عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون خلال الأشهر المقبلة، بهدف تنويع محاور الشراكة والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، مع التركيز على قطاعات ذات أولوية مثل الفلاحة، الصحة، الطاقات المتجددة، التكوين، تعزيز القدرات، التشغيل في صفوف الشباب، والأمن.  

وفي بيان مشترك، أعربت جمهورية مدغشقر عن دعمها لاحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، مؤكدة تشبثها بمبدأ الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومجددة موقفها الداعم للدور الحصري للأمم المتحدة وجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي لتسوية النزاع حول الصحراء.  

كما أشادت مدغشقر بمصادقة مجلس الأمن على القرار 2797، معتبرة أن “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية من شأنه أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، وأكدت دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، والتي تحظى بتوافق دولي متنامٍ بفضل الدينامية التي أضفاها جلالة الملك محمد السادس.  

وأعربت وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية مدغشقر عن امتنانها لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية إفريقيا، مشيدة بالمشاريع التي أنجزتها مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة في مجالات التعليم والصحة والتكوين والتنمية البشرية، والتي شكلت تجسيداً ملموساً للتعاون جنوب-جنوب.  

وأكدت أن هذه المبادرات الملكية تعزز القدرات وتحسن الظروف المعيشية للساكنة المستفيدة، كما تكرس ريادة المغرب في دعم التنمية البينية الإفريقية وتعزيز السلم والاستقرار والازدهار المشترك.  

يعكس هذا اللقاء حرص المغرب على توطيد شراكاته الإفريقية وفق رؤية استراتيجية تقوم على التضامن والتنمية المشتركة، بما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في القارة ويكرس دوره كجسر للتواصل بين إفريقيا والعالم.  

كما يبرز الموقف الملغاشي الداعم للوحدة الترابية للمملكة أهمية البعد الدبلوماسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ويؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية باتت تحظى باعتراف متزايد كحل عملي وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق