الرئيسية

المغرب و الإتحاد الأوروبي يطلقان برنامجاً تمويلياً جديداً بقيمة 3,7 مليار درهم لدعم الأمن المائي

هومبريس – ع ورديني 

أطلقت وزارة التجهيز والماء، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي وسفارات ألمانيا وإيطاليا وفرنسا بالرباط، يوم الثلاثاء 2 يونيو، برنامجاً تمويلياً جديداً بقيمة 3,7 مليار درهم (348 مليون أورو) لدعم السياسة الوطنية للماء. 

ويأتي هذا البرنامج في إطار الشراكة الخضراء المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2022، ليجسد نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي في مجال حيوي يرتبط بالأمن المائي.

ويتضمن الغلاف المالي مساهمة مباشرة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 514,4 مليون درهم (48 مليون أورو)، إلى جانب ثلاثة قروض تصل إلى 3,2 مليار درهم (300 مليون أورو)، وفرتها مؤسسات أوروبية كبرى، من بينها البنك الألماني للتنمية (KfW)، والصندوق الإيطالي للإيداع والقروض (CDP)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

ويهدف البرنامج إلى مواكبة جهود المملكة في تعزيز حكامة قطاع الماء وتطوير السياسات العمومية المرتبطة به، عبر أربع أولويات رئيسية: تحسين معرفة الموارد المائية لمواجهة آثار التغيرات المناخية، تعزيز تدبير الظواهر القصوى مثل الجفاف والفيضانات، حماية الموارد الجوفية، وتقوية القدرات المؤسساتية للجهات المعنية.

كما يشمل شقاً خاصاً بالمساعدة التقنية وتبادل الخبرات بين المؤسسات المغربية والأوروبية.وفي كلمة بهذه المناسبة، شدد وزير التجهيز والماء نزار بركة على أن الماء يمثل إرثاً وطنياً يتعين الحفاظ عليه للأجيال المقبلة، مؤكداً أنه أحد مقومات السيادة الوطنية وفق التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس. 

وأبرز أن المغرب اختار نهجاً استباقياً في تدبير الموارد المائية، وأن هذا البرنامج ينسجم مع الدينامية الوطنية الرامية إلى تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وترسيخ شراكة قائمة على تبادل الخبرات والكفاءات.

هذا التمويل يعكس التزام الاتحاد الأوروبي وشركائه بتعزيز التعاون مع المغرب في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويؤكد مكانة المملكة كشريك استراتيجي موثوق في محيطها الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تجعل من الأمن المائي أولوية قصوى

كما يشكل البرنامج خطوة نحو بناء شراكة مستدامة تضع الأمن المائي في صلب السياسات التنموية، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، بما يضمن حلولاً عملية لمواجهة ندرة المياه ويعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في إدارة الموارد الطبيعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق