
هومبريس – ع ورديني
احتضنت مدينة سلا المنتدى التجاري الاقتصادي المغربي–الشيلي الأول، الذي شكّل محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية وجمهورية تشيلي، حيث جسّد الإرادة المشتركة للبلدين في تطوير المبادلات التجارية وخلق فرص استثمارية واعدة تخدم مصالحهما المشتركة.
وترأس أشغال المنتدى السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب السيدة باولا إستيفيز واينشتاين، وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية بتشيلي، في تأكيد واضح على التزام حكومتي البلدين بتعزيز التعاون الثنائي ضمن إطار مؤسساتي مستدام يواكب تطلعات الفاعلين الاقتصاديين ويستجيب لمتطلبات التنمية المشتركة.
وشهد المنتدى مشاركة وازنة لعدد من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة والشيليين، الذين تبادلوا الرؤى حول فرص الاستثمار والتعاون التجاري، وبحثوا سبل الرفع من حجم المبادلات الاقتصادية بين البلدين في مختلف القطاعات ذات الإمكانات الواعدة، بما يعزز دينامية التعاون جنوب–جنوب.
وتُوّجت أشغال المنتدى بتوقيع بيان مشترك يحدد ملامح الشراكة المستقبلية ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري، فاتحاً آفاقاً واسعة أمام المقاولات والشركات في البلدين، وممهداً الطريق لبناء علاقة قوية ومتوازنة قائمة على المصالح المشتركة وتوسيع مجالات الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية.
هذا المنتدى يعكس حرص المملكة المغربية على تنويع شراكاتها الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية، بما يعزز مكانتها كجسر استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا من جهة، وأمريكا الجنوبية من جهة أخرى، ويكرس حضورها كفاعل اقتصادي عالمي.
كما يبرز اللقاء أهمية التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين لتطوير مشاريع مبتكرة في مجالات الزراعة، الصناعات الغذائية، الطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة ويعزز موقع المغرب وتشيلي كفاعلين رئيسيين في الاقتصاد الدولي.



