الرئيسية

وزيرا التجهيز و الفلاحة يطلقان برنامج تهيئة الأحواض المائية ضمن استراتيجية غابات المغرب

هومبريس – ع ورديني 

في إطار تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية لحماية الموارد الطبيعية، قام السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، بزيارة ميدانية إلى إقليم الخميسات، خصصت لتتبع برامج تهيئة الأحواض المائية. 

وقد رافقه في هذه الجولة السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

وتندرج هذه الزيارة ضمن تنزيل اتفاقية الشراكة الإطار المبرمة بين وزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل في مجال حماية الموارد المائية، مكافحة انجراف التربة، والحد من توحل السدود، إضافة إلى استعادة النظم البيئية الغابوية، انسجامًا مع الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030”.

واطلع الوزير على الحصيلة الوطنية لبرامج تهيئة الأحواض المائية، التي تشمل 33 حوضًا مائيًا يمتد على مساحة تقارب 8 ملايين هكتار، منها 15 حوضًا استراتيجيًا يغذي 43 سدًا ذا أولوية. 

وقد شملت عمليات التهيئة إلى حدود اليوم أكثر من 1,14 مليون هكتار، وأسفرت عن إنجاز ما يفوق 3 ملايين متر مكعب من منشآت المحافظة على المياه والتربة، بهدف تقليص انجراف التربة وإطالة عمر السدود.

كما تم تقديم عرض حول وضعية توحل السدود بالمغرب، توقف عند انعكاس هذه الظاهرة على القدرة التخزينية للمنشآت المائية، وما تطرحه من تحديات بالنسبة للأمن المائي الوطني. 

وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية التدخلات الوقائية بأعالي الأحواض المائية للحد من انتقال الرواسب نحو حقينات السدود، خاصة تلك الأكثر تأثرًا بالتوحل.وشكلت الزيارة أيضًا فرصة لتقديم برنامج تهيئة الأحواض المائية على صعيد جهة الرباط – سلا – القنيطرة، بغلاف مالي يبلغ 386 مليون درهم خلال الفترة 2026-2030، يقوم على مقاربة مندمجة تشمل التشجير، استعادة النظم البيئية الغابوية، المحافظة على المياه والتربة، ومكافحة انجراف التربة، مع إشراك الساكنة المحلية لضمان استدامة الموارد الطبيعية.

وتابع الوزير عدة عروض تقنية حول الأشغال المنجزة، التي شملت المعالجة البيولوجية عبر إعادة التشجير وتجديد الغطاء النباتي، والمعالجة الميكانيكية من خلال إنجاز منشآت لتصحيح المجاري الجبلية، بما يعزز قدرة المجالات الترابية على مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأكد الخبراء أن هذه البرامج لا تقتصر على حماية الموارد المائية فحسب، بل تسهم أيضًا في تعزيز التنمية القروية عبر خلق فرص عمل محلية مرتبطة بالتشجير وإنتاج الشتلات، مما يساهم في تحسين دخل الأسر القروية وتقوية الروابط بين الإنسان والبيئة.

كما شدد المشاركون على ضرورة إدماج التكنولوجيا الحديثة في عمليات الرصد والتتبع، من خلال اعتماد أنظمة رقمية متطورة تسمح بتحليل البيانات البيئية بشكل دقيق، بما يعزز فعالية التدخلات ويضمن شفافية أكبر في تدبير المشاريع المائية والغابوية.

واختُتمت الزيارة بتوقيع عقد للتعويض عن حق منع الرعي بين المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالخميسات والجمعية الغابوية الرعوية “مبروكة”، يهم حماية المجال الغابوي على مساحة 539 هكتارًا مقابل تعويض الساكنة المجاورة، في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق