
هومبريس – ي فيلال
ترأست السيدة أمل الفلاح سغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ورئيسة مجلس إدارة مركز CAFRAD، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بالرباط، الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى الوزاري الإفريقي السابع عشر حول تحديث الإدارة العمومية والمؤسسات الحكومية.
وقد نُظم هذا المنتدى بشراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومركز CAFRAD، تحت شعار: «القيادة، محفز أساسي لتوجيه العمل العمومي في سياق التحولات والتحديات المتعددة».
وفي كلمتها الافتتاحية، شددت الوزيرة على أن القيادة العمومية مطالبة اليوم، أمام التحولات التكنولوجية والتغيرات المناخية وإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وتسارع انتظارات المواطنين، بأن تمنح العمل العمومي معنى واضحًا، وأن تُحسن اتخاذ القرار، وتعبئة الطاقات، والحفاظ على الثقة، وتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج.
وأكدت أن هذه المتطلبات تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لإفريقيا، التي تواجه تحديات مرتبطة بتلبية طموحات شبابها، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز صمود مؤسساتها، وإنجاح انتقالها الرقمي والبيئي.
كما أبرزت المسار الإصلاحي الذي يقوده المغرب تحت الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ الحكامة الجيدة وجعل الإدارة في خدمة التنمية وكرامة المواطن.
وأشارت إلى أن تنزيل استراتيجية المغرب الرقمي 2030 وخارطة الطريق «الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب» يندرجان في هذا التوجه، حيث تُوضع الكفاءات والابتكار والثقة الرقمية وخلق القيمة في صلب التنمية، لبناء إدارة أكثر بساطة وشفافية وشمولية.
وجددت الوزيرة التأكيد على التزام المغرب بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات، وتقوية القدرات الإفريقية، خاصة عبر منصة Digital for Sustainable Development (D4SD) التي تُعد مركزًا للتميز العربي-الإفريقي في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
وتجسد هذه المبادرة ما يُعرف بـ«الخيار الثالث» الذي يتبناه المغرب: سيادة منفتحة، ابتكار أخلاقي، وتعاون متوازن، بما يتيح للقارة الإفريقية أن تكون فاعلًا رئيسيًا ومصممًا ومستفيدًا من التحولات التكنولوجية.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية أيضًا بتسليم السيدة الوزيرة جائزة التميز في القيادة لسنة 2025، مع لقب «أفضل شخصية» في فئة «الحكامة الرقمية من أجل التنمية المستدامة»، من طرف المدير العام لمركز CAFRAD، السيد كوفي ديدوني أسوفي.
ويؤكد هذا المنتدى أن القيادة ليست مجرد موقع مسؤولية، بل هي أداة استراتيجية لتوجيه السياسات العمومية نحو تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تفرض على الدول الإفريقية تعزيز قدراتها المؤسسية والابتكار في إدارة مواردها.
كما يعكس الحدث الدور الريادي للمغرب في الدفع نحو بناء إدارة إفريقية حديثة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية والبيئية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية، بما يرسخ مكانته كفاعل محوري في القارة.



