
حميد رزقي
انتقل عامل إقليم أزيلال، حسن الزيتوني، مساء الاثنين، إلى غابة “أنفك” التابعة لجماعة أفورار، حيث تتواصل، لليوم الرابع على التوالي، جهود إخماد الحريق الذي اندلع منذ الجمعة الماضية، وذلك للوقوف ميدانيًا على سير عمليات التدخل ومواكبة عمل مختلف الفرق المجندة بعين المكان.
وخلال هذه الزيارة، اطلع عامل الإقليم، مرفوقًا بالكاتب العام للعمالة عبد اللطيف حلويت، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين، على آخر مستجدات الوضع الميداني ومستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، في ظل استمرار الجهود للسيطرة على ما تبقى من بؤر الحريق.
وتبادل المسؤول الإقليمي الحديث مع عناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوكالة الوطنية للمياه والغابات والسلطات المحلية، مشيدًا بما يبذلونه من مجهودات متواصلة في ظروف صعبة، تتسم بوعورة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، وهي عوامل تعقد عمليات الإخماد.
وأكد عامل الإقليم ضرورة مواصلة التعبئة الميدانية إلى حين الإخماد الكامل للحريق، مع الحفاظ على أعلى درجات التنسيق واليقظة، والاستمرار في تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية المتوفرة لضمان حماية المجال الغابوي والحد من أي تجدد محتمل للنيران.
كما شدد على أهمية التدخل السريع كلما عادت بعض البؤر إلى الاشتعال، بفعل الظروف المناخية، بما يضمن تطويقها قبل امتدادها إلى مساحات جديدة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الاجتماعات والتنسيقات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحريق، كان آخرها اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات، الذي احتضنه مقر دائرة أفورار بحضور مختلف المتدخلين، وخصص لتقييم تطورات الوضع وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية.
ورغم نجاح الفرق البرية، بدعم من طائرتين من نوع “كانادير”، في محاصرة أجزاء واسعة من الحريق والحد من انتشاره، فإن استمرار موجة الحرارة والرياح يؤدي إلى تجدد بعض البؤر، ما يجعل عمليات الإخماد والمراقبة الميدانية متواصلة إلى حين السيطرة النهائية على الحريق.



