
هومبريس – ع ورديني
تستعد إيطاليا لطرح مبادرة جديدة داخل الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تشديد سياسة التعامل مع الهجرة غير النظامية، وذلك خلال اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي المرتقب في الرابع من غشت المقبل.
وبحسب صحيفة كورييري ديلا سيرا، سيعرض وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي مقترحاً يقضي بإنشاء مراكز خارج أراضي الاتحاد الأوروبي مخصصة لاستقبال المهاجرين غير النظاميين، تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على أن يتم تمويل هذه المراكز من الميزانية الأوروبية، مستلهماً التجربة التي شرعت إيطاليا في تنفيذها مع ألبانيا.
وتشير المصادر إلى أن القائمة الأولية للدول المرشحة لاستضافة هذه المراكز تضم رواندا وغانا والسنغال وتونس وليبيا وموريتانيا ومصر وأوغندا، إضافة إلى أوزبكستان وأرمينيا والجبل الأسود وإثيوبيا، في إطار توجه أوروبي يرمي إلى تعزيز إدارة تدفقات الهجرة خارج حدود الاتحاد.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي بسبب تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين، خاصة بعد أزمة الهجرة الأخيرة التي شهدتها إسبانيا، والتي أعادت ملف الهجرة إلى واجهة النقاش الأوروبي.
وفي السياق ذاته، كانت 22 دولة عضواً في الاتحاد قد وجهت رسالة مشتركة إلى مؤسسات الاتحاد دعت فيها إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية، كما طالبت بعقد اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين لبحث سبل التعامل مع هذه الظاهرة ووضع آليات أكثر فعالية للحد منها.
ويرى مراقبون أن المقترح الإيطالي يعكس توجهاً متزايداً داخل الاتحاد نحو “تدويل” إدارة الهجرة، عبر نقل العبء إلى دول خارجية مقابل دعم مالي أوروبي، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول مدى احترام هذه السياسات للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ويؤكد خبراء أن نجاح هذه المبادرة سيظل رهيناً بمدى استعداد الدول المرشحة لاستضافة المراكز، وقدرتها على توفير بيئة قانونية وإنسانية ملائمة، فضلاً عن ضرورة التوصل إلى توافق أوروبي شامل يوازن بين الأمن والاعتبارات الإنسانية.



