
هومبريس – ح رزقي
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق حكماً غيابياً بالإعدام في حق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وعدد من أبرز أقطاب نظامه، وذلك على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية شملت القتل العمد، التعذيب، والاعتقال التعسفي.
وجاء الحكم خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق في الدعوى المقامة حضورياً ضد عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بدرعا، الذي وُجهت له تهم تتعلق بالمسؤولية المباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
واعتبرت المحكمة أن بشار الأسد كان صاحب القرار الأعلى في تلك الجرائم، مسخراً أجهزة الدولة لتنفيذها، وهو ما دفعها إلى إدانته بجناية القتل العمد بحق الأطفال والمدنيين، إلى جانب التعذيب والاعتقال التعسفي، والحكم عليه بالإعدام، كما شمل الحكم شخصيات بارزة من النظام السابق، من بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس.
وأكد القاضي فخر الدين العريان، رئيس الجلسة، أن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط المتهمين في جرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أن هذه الأحكام تأتي في إطار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري.
ويعكس هذا الحكم، وإن كان غيابياً، تحولات لافتة في المشهد القضائي السوري، حيث يُنظر إليه كخطوة رمزية نحو مساءلة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت خلال سنوات النزاع، رغم الجدل القائم حول استقلالية القضاء في البلال.
ورحبت منظمات حقوقية دولية بأي تحرك قضائي يسلط الضوء على الانتهاكات، معتبرة أن مثل هذه الأحكام قد تفتح الباب أمام جهود أوسع لتحقيق العدالة الانتقالية، وإعادة الاعتبار للضحايا الذين عانوا من القمع والاعتقال التعسفي.



