
هومبريس – ج السماوي
أحال الرئيس البرتغالي أنطونيو جوزيه سيغورو مرسوماً برلمانياً يتعلق باللجوء والاعتقال وترحيل الأجانب على المحكمة الدستورية لإجراء فحص وقائي، معبّراً عن تحفظاته بشأن مدى انسجام بعض مقتضياته مع الدستور والمواثيق الدولية.
وفي بيانه المرافق للقرار، شدد سيغورو على أن بعض التدابير تثير شكوكا جدية حول حماية المصالح الفضلى للطفل، خاصة ما يتعلق باحتمال فصل القاصرين عن أسرهم أو ترحيل أطفال دون الخامسة من مواليد البرتغال.
وأعرب الرئيس البرتغالي أيضاً عن قلقه إزاء تمديد فترات الاعتقال الإداري للأجانب غير المدانين، إذ ينص التعديل على إمكانية وضعهم في مراكز إيواء مؤقتة لمدة تصل إلى 180 يوماً قابلة للتجديد، مؤكداً ضرورة احترام مبدأ التناسب والرقابة القضائية.
وفي سياق متصل، حذر سيغورو من التداعيات القانونية لتعديل مسطرة الطعن في القرارات الإدارية السلبية، بعدما أصبحت غير موقفة للترحيل، معتبراً أن إبعاد أي طالب لجوء قبل صدور حكم قضائي نهائي يهدد الحق الأساسي في الحماية الدولية والعدالة.
وخلص الرئيس إلى أن مكافحة الهجرة غير النظامية وحماية الحدود، رغم أهميتها، يجب ألا تتعارض مع الكرامة الإنسانية والالتزامات الدولية للبرتغال، بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان واتفاقية وضع اللاجئين.
ويرى خبراء القانون أن إحالة المرسوم على المحكمة الدستورية تعكس حرص المؤسسة الرئاسية على ضمان التوازن بين الأمن وسيادة القانون، وتؤكد أن الرقابة القضائية تظل أداة أساسية لحماية الحقوق الفردية.
كما يشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة قد تفتح نقاشاً أوسع داخل البرتغال حول سياسات الهجرة واللجوء، وتدفع نحو مراجعة شاملة للإطار القانوني بما يضمن التوفيق بين الالتزامات الدولية والاعتبارات الأمنية.



