الرئيسية

رئيس جماعة خنيفرة يرد على بلاغ الاشتراكي الموحد: المعارضة حق.. والاتهامات تحتاج إلى دليل


حميد رزقي

دخل رئيس مجلس جماعة خنيفرة على خط الجدل الذي أثاره البلاغ الصادر عن الكتابة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد، بتاريخ 18 غشت الجاري، والذي تضمن انتقادات واتهامات مرتبطة بتدبير عدد من الملفات الجماعية، مؤكداً أن ما ورد في البلاغ “لا يضيف جديداً”، وأن عدداً من المعطيات سبق أن تم توضيحها للرأي العام عبر القنوات الرسمية للجماعة ووسائل الإعلام.

وقال رئيس المجلس، في ردّه على البلاغ، إن الجماعة سبق أن قدمت أجوبة مفصلة بشأن الملفات التي أثارتها بعض الجهات، كما عقد شخصياً ندوة صحفية لتوضيح المعطيات المرتبطة بهذه القضايا، قبل أن تتناقل مضامينها منابر إعلامية وطنية ومحلية.

وأضاف أن جماعة خنيفرة خضعت، في وقت سابق، لعملية فحص ومراقبة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، استغرقت أزيد من ثلاثة أشهر، معتبراً أن ذلك يؤكد، بحسبه، أن الجماعة “ليست خارج دائرة المراقبة”، وأن تدبيرها يظل خاضعاً لآليات الافتحاص والمراقبة المؤسساتية.

وبخصوص الصفقات العمومية التي أشار إليها بلاغ الحزب الاشتراكي الموحد، شدد رئيس المجلس على أنها تمت، وفق تعبيره، عبر المساطر القانونية المعمول بها ومن خلال المنصة الإلكترونية للصفقات العمومية، نافياً أن تكون قد تمت “بقرارات فردية أو في الخفاء”.

وفي ما يتعلق بقطاع النظافة، أوضح رئيس الجماعة أن عملية التدبير المفوض تمت بعد استكمال المساطر القانونية، وأن المنافسة بين الشركات المشاركة كانت حقيقية، مؤكداً أنه لم يتم إقصاء أي شركة تستوفي الشروط المطلوبة.

وأوضح أن العرض المالي الأقل كلفة، متى كان مستجيباً للشروط المحددة، كان هو الفيصل في الاختيار، معتبراً أن وصف العملية بوجود “شبهة أو تواطؤ” يستوجب تقديم أدلة ووثائق، وليس الاكتفاء بعبارات عامة.

أما بشأن الصفقة التفاوضية المرتبطة بقطاع النظافة، فقد أرجع رئيس المجلس اللجوء إليها إلى سياق استثنائي، عقب تعثر الشركة السابقة ودخولها في مسطرة التصفية، مشيراً إلى أن العملية تمت، حسب إفادته، بعد الحصول على الترخيص اللازم من وزارة الداخلية واستكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة.

وبخصوص الملفات الأخرى التي أثيرت، من قبيل اقتناء السيارات ومشاريع شارع الزرقطوني والدراسات وغيرها، اعتبر رئيس الجماعة أن مجرد الإشارة إلى مبالغ مالية لا تكفي، في حد ذاتها، لإثبات وجود هدر للمال العام، مؤكداً أن الحسم في مثل هذه الملفات يجب أن يستند إلى القانون والوثائق ونتائج عمليات المراقبة والافتحاص.

وقال رئيس المجلس موجهاً كلامه إلى منتقديه إن “المعارضة حق، والنقد حق، والمساءلة حق”، لكنه شدد في المقابل على أن توجيه اتهامات بالفساد أو التواطؤ أو هدر المال العام، وفق تعبيره، “ليس حقاً مطلقاً من دون دليل”.

ودعا، في هذا السياق، كل من يتوفر على وثائق تثبت وجود خروقات قانونية إلى وضعها أمام الجهات المختصة، مؤكداً أن الجماعة، حسب تعبيره، ستكون أول المرحبين بنتائج أي افتحاص أو مراقبة رسمية.

كما انتقد ما وصفه بتكرار الاتهامات نفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية، معتبراً أن إعادة نشر الاتهامات، من وجهة نظره، لا يحولها إلى حقائق ما لم تسندها وثائق ومعطيات رسمية.

وختم رئيس جماعة خنيفرة رده بالتأكيد على أن المجلس اختار، حسب قوله، الاشتغال على المشاريع والخدمات ومواجهة الإشكالات التي تعرفها المدينة، بدل الدخول في ما وصفه بـ”البيانات المضللة”، مشدداً على أن الجماعة لا تدعي الكمال، لكنها ترفض “التشهير والمزايدات”.

وأكد أن المجلس، وفق تصريحه، “لا يخشى الافتحاص ولا المراقبة”، معتبراً أن العمل المؤسساتي الجاد لا يخشى المحاسبة، وأن “الوثائق والقانون هما الفيصل” في تقييم أي تدبير أو مشروع.

ويأتي هذا الرد في سياق سجال سياسي وإعلامي متواصل حول تدبير الشأن المحلي بمدينة خنيفرة، بين مكونات سياسية تنتقد عدداً من القرارات والصفقات والمشاريع، ومجلس جماعي يؤكد أن تدبير هذه الملفات تم وفق المساطر القانونية، في وقت يظل فيه الحسم النهائي في أي ادعاءات مرتبطة بوجود خروقات من اختصاص مؤسسات الرقابة والجهات المختصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق