الرئيسية

أكثر من ألف رجل إطفاء يواجهون أربعة حرائـ.ـق كبرى بشمال البرتغال وسط ظروف مناخية صعبة و قاسية

هومبريس – ح رزقي 

تستمر فرق الإطفاء في شمال البرتغال بمواجهة أربعة حرائق كبرى اندلعت منذ أيام، حيث يشارك أكثر من ألف عنصر في عمليات التدخل، وسط ظروف مناخية صعبة تزيد من تعقيد المهمة.

وقد شهدت منطقة أروكا حادثاً مأساوياً إثر انقلاب مركبة إطفاء، ما أسفر عن إصابة أربعة رجال، ثلاثة منهم بجروح خطيرة.

وأوضحت الهيئة الوطنية للطوارئ والحماية المدنية أوضحت أن الحرائق تتركز في توري دي مونكورفو وأروكا وسانتو تيرسو ومونساو، مشيرة إلى أن حريق توري دي مونكورفو كان الأكثر استنفاراً، إذ شارك فيه 491 عنصراً مدعومين بـ157 مركبة برية.

وأكد جوزي رودريغيش من الهيئة أن الحريق الذي اندلع السبت في منطقة كابيسا بوا بإقليم براغانسا لا يزال يمتد على جبهتين، لكنه أشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة ليلاً ساعدا في تحسين ظروف التدخل.

وفي أروكا، التابعة لإقليم أفييرو، لا يزال الحريق مشتعلاً في مناطق وعرة، حيث أصيب أربعة من رجال الإطفاء المتطوعين إثر خروج مركبتهم عن الطريق.

وأوضح ريكاردو فراديكي، من القيادة الإقليمية للحماية المدنية، أوضح أن ثلاثة منهم تعرضوا لكسور خطيرة، فيما كانت إصابة الرابع طفيفة، وقد نقلوا جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وصنّف المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي نحو 60 بلدية في الشمال والوسط ضمن مستوى الخطر الأقصى لاندلاع الحرائق، فيما وضعت 90 بلدية أخرى في مستوى الخطر المرتفع جداً، ما يعكس استمرار حالة التأهب في أنحاء واسعة من البلاد.

ويرى خبراء أن تكرار هذه الحرائق يعكس هشاشة الغطاء الغابوي أمام التغيرات المناخية، مؤكدين أن الاستثمار في برامج التشجير وإعادة تأهيل الغابات يعد خطوة أساسية لتقليل المخاطر وضمان استدامة الموارد الطبيعية.

كما يشدد محللون على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاوناً أوروبياً أوسع، من خلال تبادل الخبرات والوسائل الجوية واللوجستية، بما يضمن استجابة جماعية أكثر فعالية ويحد من الخسائر البيئية والاقتصادية الناجمة عن الحرائق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق