
هومبريس – ح رزقي
حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن تفشي وباء إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يكون أكبر بثلاثة أضعاف مما تشير إليه الأرقام الرسمية، إذ لا يتم رصد سوى ما بين 30 و40 في المئة من الحالات.
وأوضحت كيينغ ميرسي، المسؤولة بالمركز، خلال ندوة صحافية عبر الإنترنت، أن العدد الحقيقي قد يتجاوز 10 آلاف حالة، بل قد يصل إلى 15 ألفاً، استناداً إلى دراسة وبائية تهدف إلى تقدير الحجم الفعلي للوباء.
ووفق أحدث بيانات المركز، فقد سجلت الكونغو الديمقراطية حتى يوم الخميس الماضي 5105 حالات مؤكدة، بينها 2420 وفاة، فيما أعلن عن تعافي 1091 مريضاً.
غير أن رئيس قسم التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ بالمركز شدد على أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع، مشيراً إلى أن أقل من 10 في المئة من الحالات المرصودة تتعلق بمخالطين معروفين، وأن أقل من 40 في المئة منها ترتبط وبائياً بحالة مؤكدة.
وتكشف هذه المعطيات عن فجوة كبيرة بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني، ما يعكس ضعف أنظمة الرصد الوبائي في بعض المناطق المتضررة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز قدرات المراقبة والتشخيص المبكر.
كما يشير خبراء الصحة إلى أن عدم رصد العدد الكافي من الحالات يضاعف من خطورة انتشار العدوى، ويزيد من التحديات أمام فرق الاستجابة، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية الصحية والنزوح السكاني المستمر.



