
هومبريس – ح رزقي
في منطقة فينيايس اندلع حريق السبت الماضي وأتى على ما يزيد عن ألفي هكتار داخل منتزه مونتيسينيو الطبيعي، الذي يغطي مساحة تفوق 74 ألف هكتار بمحاذاة الحدود مع إسبانيا، فيما أوضح رئيس البلدية أن الأضرار لم تقتصر على الغطاء الغابوي، بل امتدت إلى الأراضي الزراعية والأنشطة السياحية، ما يهدد موارد أساسية للسكان المحليين.
ولم تخلُ عمليات الإطفاء من خسائر بشرية، إذ أصيب خمسة عناصر بعدما حاصرتهم النيران داخل مركبتهم، فيما لا تزال شابة تبلغ 19 عاماً تتلقى العلاج في مستشفى بورتو، وفي حادث آخر بأروكا سقطت مركبة إطفاء في منحدر عميق ما أدى إلى إصابة أربعة عناصر، ثلاثة منهم في حالة حرجة داخل العناية المركزة.
وقدرت السلطات المساحة التي التهمتها النيران في أروكا بنحو 1300 هكتار بعد حريق اندلع مساء الاثنين وامتد إلى بلدية مجاورة قبل السيطرة عليه صباح الخميس، وفي ذروة التدخل شارك أكثر من 600 عنصر مدعومين بمئات المركبات وتسع طائرات، فيما أكدت السلطات أن الأضرار المادية ظلت محدودة ولم تشمل المنازل.
ويرى خبراء البيئة أن هذه الحرائق تمثل تهديداً مباشراً للتوازن الطبيعي في شمال البرتغال، حيث تؤثر على التنوع الحيوي وتضعف قدرة الغابات على امتصاص الكربون، كما أن الخسائر الزراعية والسياحية ستنعكس على اقتصاد المناطق المتضررة بما يفرض خططاً عاجلة لإعادة التأهيل.
ويشدد المحللون على أن مواجهة هذه الكوارث تتطلب تعاوناً أوروبياً أوسع من خلال تبادل الوسائل الجوية واللوجستية وتنسيق خطط الطوارئ بين الدول، إذ إن حرائق بهذا الحجم لا تهدد البرتغال وحدها بل تمثل خطراً إقليمياً يستدعي استجابة جماعية أكثر فعالية.



