الرئيسية

لقجع بالفقيه بن صالح.. منطق جديد للانتخابات

هومبريس من الفقيه بن صالح

لم يعد الرهان الانتخابي، وفق الرسالة التي حملها فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى لقاء تواصلي جمعه بكوادر ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بالفقيه بن صالح، مرتبطا بمنطق التنافس على المواقع بقدر ما بات، في تصوره، اختبارا لقدرة الفاعلين السياسيين على الاقتراب من القضايا التي تشغل المغاربة.

وفي هذا السياق، وضع لقجع المشاركة في الانتخابات في صدارة حديثه، داعيا إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع والانخراط في العملية الانتخابية، بدل اختزال الاستحقاقات في ما سماه ثقافة “توزيع الغنائم”، التي قال إنها “لا تهمنا لا حاضرا ولا مستقبلا”.

وبينما تستعد الساحة السياسية للاستحقاقات المقبلة، ربط المسؤول الحكومي جدوى العمل الحزبي بمدى القدرة على تقديم أجوبة عن الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، وتشغيل الشباب، ومستقبل الأسرة المغربية.

ولم يخف لقجع أن ملف الأسعار يحتل موقعا متقدما ضمن هذه الأولويات، مستحضرا الضغط الذي تفرضه أسعار عدد من المواد على الأسر، وخاصة اللحوم، التي قال بشأنها: “ما يمكنش نخليوا المغاربة يشريو اللحم بـ150 ولا 160 درهم”.

ومن زاوية لقجع، فإن معالجة هذه الوضعية لا ينبغي أن تقوم على تدبير الظرفية فقط، وإنما تستدعي البحث عن “الحلول الطبيعية” التي تمكن الأسرة المغربية من استعادة توازنها، وتخفف عنها كلفة المعيشة، بما يحمي قدرتها الشرائية.

لكن حديثه عن الانتخابات لم يتوقف عند الاقتصاد والأسعار، إذ وضع الشباب أيضا ضمن الملفات التي تستوجب أجوبة عملية، معتبرا أن التشغيل يمثل أحد التحديات الأساسية التي ينبغي أن ينصرف إليها العمل خلال المرحلة المقبلة.

وفي خلفية هذه الأولويات، قدم لقجع تصورا للمغرب الذي قال إنه ينبغي أن يسير “بالسرعة نفسها من طنجة إلى الكويرة”، في إحالة إلى ضرورة تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة مختلف المناطق من مسار التنمية، بما ينسجم، وفق تعبيره، مع الطموح الذي يكرسه الملك محمد السادس.

ويحمل هذا الطرح رسالة سياسية واضحة إلى الفاعلين الحزبيين: الانتخابات، في هذا التصور، ليست مناسبة لتجميع الأصوات فقط، وإنما فرصة لإعادة ترتيب الأولويات حول انتظارات المواطنين، من الشغل إلى الأسعار، ومن الأسرة إلى التنمية المجالية.

ومن هنا جاء تأكيد لقجع على ضرورة الابتعاد عن منطق توزيع الغنائم، مقابل الانخراط في القضايا التي تهم المغاربة، معتبرا أن التنافس الحقيقي ينبغي أن يكون حول البرامج والأفكار والقدرة على تقديم حلول ملموسة.

وفي ختام حديثه، دعا لقجع كوادر الحزب ومناضليه إلى التعبئة والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، واضعا الاختيار أمام الناخبين باعتباره قرارا يتصل بحاضر المواطنين ومستقبلهم، قبل أن يختم بالقول: “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق