
هومبريس – ع ورديني
قررت إيطاليا، أول أمس الإثنين، تمديد تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة 15 يوماً إضافية، بعد أن كانت قد فرضت هذا الإجراء في فاتح غشت لمدة شهر، على خلفية الوضع المتوتر الذي تشهده مدينة سبتة.
وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية، في بلاغ رسمي، أن القرار اتُّخذ بناءً على تقييم مكتب تحليل الهجرة وأمن الحدود، الذي خلص إلى استمرار الظروف التي دفعت إلى إعادة فرض هذه الإجراءات في بداية الشهر الماضي.
وأضافت روما أن الخطوة جاءت أيضاً انسجاماً مع المبادرات التي أطلقتها إسبانيا، بتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بهدف الدفع نحو عودة الوضع في سبتة إلى طبيعته في أقرب وقت ممكن.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن حكومته ما تزال تواصل التحقيق في ملابسات الأحداث التي شهدتها المدينة، وذلك بعد مرور شهر على موجة الدخول المكثف للمهاجرين القادمين من المغرب.
وخلفت هذه الأزمة الإنسانية عشرات القتلى والمفقودين، فيما لا يزال آلاف المهاجرين عالقين بعين المكان، وسط استمرار تداعيات واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
ويمثل قرار إيطاليا تمديد تعليق العمل باتفاقية شنغن مؤشراً على حجم القلق الأوروبي من تداعيات أزمة سبتة، ويعكس في الوقت ذاته هشاشة آليات التنقل الحر داخل الاتحاد حين تواجه ضغوطاً مرتبطة بالهجرة غير النظامية.
كما أن استمرار الأزمة يضع الاتحاد الأوروبي أمام اختبار صعب يتعلق بمدى قدرته على التوفيق بين الالتزامات الإنسانية وضمان الأمن الداخلي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة سياسات الهجرة واللجوء بما يتلاءم مع التحديات الراهنة.



