حميد رزقي
دعا عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إلى تجاوز الخطاب السياسي القائم على الشعارات والوعود، واعتماد خطاب واقعي يستجيب لانتظارات المواطنين، خاصة في مجالات التشغيل والشباب والعالم القروي.
وقال عرشان، خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، إن الدولة تواجه مشكلا اجتماعيا مرتبطا أساسا بصعوبة انتقال الشباب من مسار التعليم إلى سوق الشغل، مشيرا إلى أن أسر كثيرة تبذل إمكانات كبيرة لتعليم أبنائها قبل أن يجد هؤلاء أنفسهم أمام محدودية فرص العمل بعد الحصول على الشهادات.
وشدد المتحدث على أن الدولة لا يمكنها توظيف جميع الشباب، لكنها قادرة على توفير مناخ يساعد على المبادرة والاستثمار وخلق فرص الشغل، من خلال التحفيزات والإعفاءات الضريبية وتشجيع المقاولة الذاتية. وأكد أن حزبه، في حال مشاركته في الحكومة المقبلة، سيدافع عن برنامج يضع التشغيل ومحاربة البطالة ضمن الأولويات.
وفي السياق ذاته، اعتبر عرشان أن المغرب العميق والعالم القروي مطالبان بنصيبهما من خيرات البلاد وفرص التنمية، مشددا على ضرورة أخذ أوضاع سكان المناطق القروية بعين الاعتبار عند وضع السياسات العمومية، خصوصا في ظل ما تعرفه هذه المناطق من تحديات اقتصادية واجتماعية.
ودعا الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات واختيار ممثليهم بعناية، معتبرا أن دقائق قليلة داخل مكتب التصويت يمكن أن تحدد مسار خمس سنوات. كما حث مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية، الحبيب الدياني، على الإنصات إلى المواطنين والابتعاد عن الوعود غير القابلة للتحقق، مؤكدا أن استعادة الثقة في العمل السياسي تمر عبر الصدق والواقعية والقدرة على تقديم حلول قابلة للتنفيذ.



