
أزيلال (المغرب) – حميد رزقي
شهدت دائرة أبزو–واويزغت بإقليم أزيلال تحولاً بارزاً في نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما نجح محمد أمين، مرشح حزب الاتحاد الدستوري، في إحداث مفاجأة انتخابية بإعادة حزبه إلى واجهة المشهد السياسي المحلي. وتكمن أهمية هذا الفوز في إعادة رسم الخريطة السياسية بالمنطقة على حساب أحزاب تقليدية كالتجمع الوطني للأحرار، مستنداً إلى رصيد من العمل الاجتماعي والدعم القوي من فئة الشباب بمنطقة آيت اعتاب وباقي أرجاء الدائرة.
أحدثت نتائج الاقتراع التشريعي بدائرة أبزو–واويزغت، التابعة لإقليم أزيلال بالوسط المغربي، اختراقاً سياسياً لافتاً تمثل في عودة حزب الاتحاد الدستوري إلى واجهة المشهد السياسي بالمنطقة، وذلك على حساب تشكيلات بارزة، في خطوة أعادت تشكيل التوازنات الانتخابية الإقليمية.
وتمكّن رجل الأعمال والفاعل الجمعوي محمد أمين من اقتناص المقعد النيابي الثالث بالدائرة، متفوقاً على منافسين بارزين من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب التقدم والاشتراكية، ليضمن للحزب الذي حصل على 17 مقعداً برلمانياً على الصعيد الوطني حضوراً مميزاً في هذه الرقعة القروية ذات الرهانات التنموية المعقدة.
ترتيب الأصوات وتغيير المعادلة
وحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن عملية الفرز، جاء توزيع المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة على النحو التالي:
حزب الأصالة والمعاصرة: التصدر بـ 16,729 صوتاً.
حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: المرتبة الثانية بـ 6,847 صوتاً.
حزب الاتحاد الدستوري: المرتبة الثالثة بـ 6,027 صوتاً.
وتؤدي هذه النتائج إلى تغيير ملامح التمثيلية النيابية للدائرة مقارنة بالاستحقاقات السابقة، حيث غادر التجمع الوطني للأحرار قائمة الفائزين، لصالح صعود مزدوج لكل من الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.
ورقة مغاربة العالم والعمل الاجتماعي
ويُرجِع مراقبون محليون هذا التحول الاستثنائي إلى طبيعة البروفايل الذي قدمه الفائز الجديد؛ إذ ينتمي محمد أمين إلى فئة مغاربة العالم (المقيمين بالخارج)، واستطاع على مدى سنوات بناء شبكة امتداد قوية عبر مبادرات اجتماعية استهدفت الأسر الهشة بالمناطق الجبلية والقروية للإقليم.
واعتمد أمين في خطابه الانتخابي بشكل أساسي على الارتباط بمسقط رأسه في منطقة آيت اعتاب، متبنياً خطاباً نقدياً تجاه تعثر البرامج التنموية وضعف البنيات التحتية وفرص الشغل بالمنطقة، وهو ما لاقى استجابة واسعة في أوساط الفئات الشبابية التي تولت الميدان خلال الحملة الانتخابية.
من خطابات الحملة إلى امتحان المؤسسة
وتضع هذه العودة الاتحاد الدستوري أمام واقع جديد بدائرة أبزو–واويزغت، حيث ينتقل الرهان من نجاح التكتيك الانتخابي والتواصل المباشر مع الناخبين إلى اختبار الأداء البرلماني والترافع عن الملفات الاجتماعيّة والتنموية التي شكّلت جوهر الوعود الانتخابية للنائب الجديد تحت قبة البرلمان.



