
هومبريس – ع ورديني
قام السفير الفرنسي لدى المغرب، فيليب لاليو، بزيارة الفرقاطة الفرنسية غيبراط الراسية بمدينة طنجة، وذلك برفقة نائب الأدميرال لوران هيرمان، قائد المنطقة البحرية المتوسطية في البحرية الوطنية الفرنسية، وبحضور عدد من المسؤولين المغاربة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق مشاركة الفرقاطة الفرنسية في مناورات شيبيك، التي تشكل موعداً سنوياً للتعاون البحري بين المغرب وفرنسا، وتهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي وتطوير آليات العمل المشترك بين القوات البحرية للبلدين.
وتعود هذه المناورات إلى سنة 1994، حيث شكلت على مدى أكثر من ثلاثة عقود إطاراً منتظماً للتعاون العسكري البحري، من خلال تدريبات وعمليات مشتركة تروم رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الوحدات البحرية.
وتعتبر النسخة الثانية والثلاثون من هذه المناورات محطة جديدة لتبادل الخبرات والتدريب على سيناريوهات متنوعة مرتبطة بالعمل في البحر، بما يساهم في تطوير قدرات الوحدات البحرية على مواجهة التحديات الأمنية واللوجستية.
وتعكس هذه المناورات عمق العلاقات الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا، حيث يشكل التعاون البحري أحد أبرز مجالات الشراكة الأمنية والعسكرية، ويؤكد حرص البلدين على مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بأمن البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
كما أن استمرار هذه التدريبات السنوية يبرز أهمية البعد الدبلوماسي العسكري في تعزيز الثقة المتبادلة، ويؤكد أن التعاون الأمني لا يقتصر على الجانب العملياتي فحسب، بل يشمل أيضاً بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في استقرار المنطقة.



