الرئيسية

خنيفرة تراهن على التمكين الاقتصادي لإعادة إدماج النزلاء السابقين و تعزيز فرص الاستقلالية

هومبريس – خنيفرة

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنزلاء السابقين، شهد إقليم خنيفرة تنظيم مبادرة اجتماعية وتنموية لفائدة عدد من المستفيدين، تجسد التوجه نحو تمكين هذه الفئة من وسائل الإنتاج والعمل، بما يفتح أمامها آفاقاً جديدة للاندماج الفعلي داخل المجتمع.

وتأتي هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم خنيفرة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، حيث تم توزيع معدات وتجهيزات أساسية لفائدة 15 مستفيداً من النزلاء السابقين المنحدرين من مختلف مناطق الإقليم.

وتهدف هذه العملية إلى مواكبة المستفيدين خلال مرحلة ما بعد الإفراج، عبر توفير الوسائل الضرورية لإطلاق مشاريع مدرة للدخل أو تطوير أنشطة مهنية مستقلة، بما يمكنهم من بناء مسار مهني جديد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتندرج هذه المقاربة ضمن رؤية شاملة تجعل من الإدماج الاقتصادي مدخلاً أساسياً لإعادة الإدماج الاجتماعي، من خلال تعزيز فرص التشغيل الذاتي وتحفيز المبادرات الفردية، بما يساهم في الحد من الهشاشة وتقوية فرص النجاح المهني للمستفيدين.

وبلغت الكلفة الإجمالية للمشاريع المستفيدة ما مجموعه 534.233,61 درهماً، توزعت على ثلاثة قطاعات رئيسية، حيث استحوذت المشاريع الحرفية على النسبة الأكبر بـ 53%، تلتها المشاريع المرتبطة بقطاع الخدمات بنسبة 40%، فيما بلغت حصة المشاريع الفلاحية 7%.

وتعكس هذه المعطيات تنوع المجالات المدعمة واستجابة البرامج لخصوصيات وحاجيات المستفيدين، مع الحرص على توجيه الدعم نحو الأنشطة القابلة للاستمرار والقادرة على تحقيق دخل قار وتحسين الظروف المعيشية للفئات المستهدفة.

كما تؤكد هذه المبادرة أهمية العمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والهيئات المعنية بقضايا الإدماج، من أجل توفير مواكبة فعالة للنزلاء السابقين وتمكينهم من فرص حقيقية للاندماج الاقتصادي والاجتماعي، بعيداً عن منطق المساعدة الظرفية أو الدعم المؤقت.

ويُنظر إلى هذه المشاريع باعتبارها آلية عملية لترسيخ قيم التضامن وتكافؤ الفرص، وتعزيز الثقة في قدرات المستفيدين على الانخراط الإيجابي في المجتمع والمساهمة في التنمية المحلية، بما يحد من مخاطر العودة إلى الجريمة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق