الرئيسية

إنتاج قياسي مرتقب للتمور بالمغرب مدفوعاً بتحسن الظروف المناخية و توسع المساحات المنتجة

هومبريس – ع ورديني 

يبصم قطاع نخيل التمر بالمغرب على موسم واعد، مع توقعات بتحقيق أعلى مستوى إنتاج في تاريخه، في مؤشر يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها هذه السلسلة الفلاحية الاستراتيجية، ودورها المتنامي في دعم الاقتصاد المحلي بالمناطق الواحية وتعزيز استقرار الساكنة القروية.

وتشير التقديرات الخاصة بالموسم الفلاحي 2026-2027 إلى أن الإنتاج الوطني من التمور سيبلغ حوالي 177 ألف طن، مسجلًا زيادة بنسبة 11% مقارنة بالموسم السابق، وهو رقم غير مسبوق يعكس التحسن الملحوظ الذي عرفته ظروف الإنتاج خلال السنوات الأخيرة.

ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تحسن الظروف المناخية وتوفر الشروط الملائمة لنمو أشجار النخيل، إضافة إلى دخول مساحات جديدة مغروسة حديثًا مرحلة الإنتاج، ما ساهم في الرفع من الطاقة الإنتاجية وتعزيز مردودية القطاع على الصعيد الوطني.

ويؤكد هذا التطور أهمية البرامج والمشاريع الموجهة لتأهيل وتنمية الواحات المغربية، والتي تستهدف تثمين سلسلة التمور وتحسين جودة الإنتاج وتطوير آليات التسويق، بما ينعكس إيجابًا على دخل المنتجين ويساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة بالمناطق المعنية.

وتواصل جهة درعة-تافيلالت ترسيخ مكانتها باعتبارها القلب النابض لإنتاج التمور بالمملكة، حيث تستحوذ على حوالي 83% من الإنتاج الوطني، مستفيدة من مؤهلات طبيعية ومناخية جعلتها قطبًا وطنيًا رائدًا في هذا المجال، ومصدرًا رئيسيًا لعدد من الأصناف المعروفة بجودتها العالية.

كما يشكل هذا الارتفاع المرتقب في الإنتاج فرصة لتعزيز مكانة التمور المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، خاصة في ظل تنامي الطلب على المنتجات الفلاحية ذات الجودة العالية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام تثمين المنتوج وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية المرتبطة به.

ويعكس هذا الإنجاز المنتظر نجاح الجهود المبذولة لتطوير سلسلة نخيل التمر، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الواحية، وعنصرًا مهمًا في تحقيق فلاحة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق