
هومبريس – م أبراغ
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الواحدة والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن زيتوني، صبيحة يومه الجمعة، على عملية توزيع 20 حافلة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التمدرس بالعالم القروي وتحسين ظروف ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية.
وجرت هذه العملية بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين وفعاليات محلية، حيث تم تسليم الحافلات الجديدة للجماعات المستفيدة من أجل دعم خدمات النقل المدرسي وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية التي تعرف صعوبات في التنقل اليومي نحو المؤسسات التعليمية.
وتهدف هذه المبادرة إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، لاسيما في صفوف التلميذات والتلاميذ المنحدرين من الدواوير والمناطق البعيدة، من خلال توفير وسيلة نقل آمنة ومنتظمة تضمن لهم الاستمرار في مسارهم الدراسي في ظروف أفضل.
كما ينتظر أن تساهم هذه الحافلات في تحسين مؤشرات التمدرس بالإقليم، وتخفيف الأعباء عن الأسر القروية، فضلاً عن تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين بمختلف الجماعات الترابية، عبر تقليص الإكراهات المرتبطة بالبعد الجغرافي وصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها عمالة إقليم أزيلال وشركاؤها من أجل النهوض بقطاع التعليم وتحسين شروط التمدرس، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية التي تشكل محاربة الهدر المدرسي بها أحد أبرز التحديات المطروحة.
ويشكل النقل المدرسي إحدى الآليات الأساسية المعتمدة لتشجيع التمدرس والرفع من نسب المواظبة داخل المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى دوره في ضمان تنقل التلاميذ في ظروف آمنة ومريحة، والحد من الانقطاع عن الدراسة الناتج عن بعد المسافة أو صعوبة المسالك.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً كبيراً من طرف الساكنة والفاعلين التربويين بالإقليم، الذين اعتبروها دعماً مهماً للمنظومة التعليمية وخطوة إضافية نحو تعزيز العدالة المجالية وتحقيق تعليم منصف ومتكافئ لفائدة أبناء المناطق القروية.
وتؤكد هذه العملية حرص مختلف المتدخلين على مواصلة الاستثمار في المشاريع الاجتماعية والتربوية التي تضع المتعلم في صلب الاهتمام، بما يساهم في تجويد العرض المدرسي وتحقيق أهداف التنمية البشرية بالإقليم.










