
بني ملال – حميد رزقي
يثير استبعاد مطار بني ملال الدولي من خطط التوسع الجوي الأخيرة بالمغرب تساؤلات حادة حول نجاعة الاستراتيجية التنموية لمجلس جهة بني ملال-خنيفرة، عقب إعلان شركة الطيران منخفض التكلفة “رايان إير” عن إطلاق 17 خطاً جديداً بالملكة لبرنامج شتاء 2026-2027 دون إدراج المطار ضمن هذه الوجهات.
وفي الوقت الذي عززت فيه مطارات إقليمية كبرى مثل وجدة وفاس والرشيدية والعيون ربطها الجوي القاري، يكتفي مطار بني ملال بتقديم رحلتين دوليتين فقط نحو جيرونا الإسبانية وبرغامو الإيطالية. ويأتي هذا الركود رغم الحاجة الماسة لساكنة الجهة وأعداد كبيراً من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج لربط مباشر يجنبهم عناء التنقل نحو مطاري الدار البيضاء ومراكش.
وتتزامن هذه الحصيلة مع عدم تنزيل تعهدات سابقة أُعلن عنها في وقت سابق من العام الجاري بشأن فتح خمسة خطوط دولية جديدة نحو وجهات أوروبية استراتيجية شملت باريس (بوفي)، ولندن (ستانستد)، وأليكانتي، وتورينو، وبولونيا. ووفق مصادر محلية، أُرجِع التعثر إلى عقبات إدارية وإجرائية لم تُحل بعد بين الجهات المعنية.
وتتوجه الانتقادات بشكل مباشر إلى المجلس الجهوي برئاسة عادل بركات، حيث تطالب فعاليات مدنية بافتحاص حصيلة الترافع والتنسيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة والمكتب الوطني للمطارات لتنويع الرحلات الدولية وتعزيز الربط الداخلي نحو الأقاليم الجنوبية كبالعيون والداخلة.
ويشكل ضعف استغلال المطار عائقاً أمام تدفق الاستثمارات وتنمية القطاع السياحي بالجهة، مما يضع مسؤولي المنظومة الترابية أمام رهانات تحويل المنشأة الجوية من بنية تحتية محدودة النشاط إلى قطب اقتصادي فعال يقاس بأرقام الملاحة الفعلية وليس بالالتزامات الإدارية.



