الرئيسية

غوتيريش يرحب باتفاق وقف إطلاق النار بين كمبوديا و تايلاند و يصفه بخطوة نحو سلام دائم

هومبريس – ح رزقي 

رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس السبت، بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند، معتبراً ذلك مرحلة إيجابية نحو إرساء سلام دائم في النزاع الدموي الذي هز جنوب شرق آسيا.  

وجاء الاتفاق عقب محادثات مباشرة بين بنوم بنه وبانكوك، حيث تم الإعلان عن وقف فوري للأعمال العدائية التي اندلعت منذ 7 دجنبر الجاري، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصاً وتشريد نحو مليون مدني، في واحدة من أعنف المواجهات الحدودية بين البلدين.  

وأكد غوتيريش أن هذه الهدنة تمثل فرصة لتخفيف معاناة السكان، وتهيئة بيئة ملائمة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، مشدداً على ضرورة استثمار هذه المرحلة في تعزيز الاستقرار الإقليمي وإرساء قواعد سلام طويل الأمد.  

وتنص بنود الاتفاق، الذي وقع عليه وزيرا دفاع البلدين ودخل حيز التنفيذ عند الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش، على تمكين المدنيين من العودة إلى منازلهم، وتجميد المواقع العسكرية، وإزالة الألغام من المناطق الحدودية، إضافة إلى تعزيز التعاون الشرطي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإفراج بانكوك عن 18 جندياً كمبودياً خلال 72 ساعة من بدء سريان الهدنة.  

كما أعرب الأمين العام عن امتنانه لماليزيا، الرئيس الحالي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وللصين والولايات المتحدة، نظير الجهود التي بذلوها من أجل التوصل إلى تسوية سلمية، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستظل على أهبة الاستعداد لدعم أي مبادرة تروم الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.  

يرى مراقبون أن هذا الاتفاق يشكل اختباراً حقيقياً لإرادة البلدين في تجاوز خلافاتهما الحدودية، ويفتح المجال أمام مفاوضات أوسع قد تشمل التعاون الاقتصادي والأمني، بما يعزز فرص التنمية المشتركة.  

كما يعتبر محللون أن نجاح هذه الهدنة قد يعزز دور رابطة آسيان كفاعل إقليمي في حل النزاعات، ويمنحها مصداقية أكبر في إدارة الأزمات داخل جنوب شرق آسيا، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق