
هومبريس – ح رزقي
جرى يوم الخميس 16 أبريل 2026 بالرباط تنظيم حفل رسمي لتنصيب السيد اليزيد الراضي، الذي عينه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أميناً عاماً للمجلس العلمي الأعلى.
وقد احتضن مقر المجلس هذا الحدث البارز بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، والأمين العام السابق محمد يسف، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس.
في كلمته بالمناسبة، هنأ السيد التوفيق الأمين العام الجديد على الثقة المولوية السامية، مؤكداً أن السيد الراضي على دراية واسعة بما حققته المؤسسة من إنجازات في مهامها، ومشدداً على أهمية مواصلة العمل لترسيخ دور العلماء في نصح وإرشاد الناس وتعزيز المناعة الروحية والفكرية في مواجهة الفتن.
كما توقف الوزير عند المسار العلمي والإنساني للسيد محمد يسف، مثمناً خصاله وغزارة علمه وإسهاماته في خدمة الدين والوطن.
من جانبه، عبّر السيد اليزيد الراضي عن اعتزازه بالثقة الملكية الغالية، مؤكداً إدراكه لثقل المسؤولية وهيبة المهمة التي أوكلت إليه، ومشدداً على التزامه بأداء واجباته بما يليق بمكانة المجلس العلمي الأعلى.
وأشاد بسلفه محمد يسف، واصفاً إياه بالعالم الراسخ والحكيم الذي منح المؤسسة من علمه وخبرته وحكمته نموذجاً يحتذى في الاستقامة والإصلاح.
كما أبرز الأمين العام الجديد رسالة المجلس العلمي الأعلى وأهدافه، وفي مقدمتها ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية للمملكة، وحماية وحدة البلاد، وتوعية المواطنين بقيم الإسلام الحنيف ومبادئه ومثله وضوابطه، بما يضمن استمرار المغرب في نهجه الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف.
إضافة إلى ذلك، يشكل هذا التنصيب محطة لتجديد الرؤية الاستراتيجية للمجلس، من خلال تعزيز التنسيق بين العلماء والأئمة والمرشدين والمرشدات، وتطوير آليات التواصل مع المجتمع، بما يضمن وصول الرسالة الدينية إلى مختلف الفئات بأسلوب واضح ومؤثر.
كما يفتح المجال أمام إدماج الوسائل الحديثة في التوعية الدينية، بما يعزز حضور المؤسسة في المشهد الوطني والدولي.
ويُنتظر أن يسهم الأمين العام الجديد في إطلاق مبادرات جديدة تعزز إشعاع المجلس العلمي الأعلى، سواء عبر دعم البحث العلمي في القضايا الدينية والفكرية، أو من خلال تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية، بما يرسخ مكانة المغرب كمرجع في الوسطية والاعتدال، ويؤكد دوره الريادي في خدمة الدين والأمة.
وبذلك، فإن حفل تنصيب السيد اليزيد الراضي لا يمثل مجرد انتقال إداري، بل يعد محطة رمزية تؤكد استمرارية المؤسسة العلمية في أداء رسالتها النبيلة، وتجديد التزامها بخدمة الثوابت الدينية والوطنية تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.



