الرئيسية

عملية رعاية تواصل تقريب الخدمات الصحية بإقليم أزيلال.. 1670 مستفيداً في أسبوع واحد

هومبريس – أزيلال

في إطار استمرارية برنامج “رعاية” الرامي إلى تقريب الخدمات الطبية من الساكنة وتعزيز العرض الصحي المتنقل، نظّمت المراكز الصحية بإقليم أزيلال، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 31 يناير 2026، سلسلة من التدخلات الميدانية شملت فرقًا صحية متعددة التخصصات، وحدات متنقلة، وقوافل طبية، إلى جانب زيارات منزلية، وذلك بتنسيق محكم مع السلطات المحلية والشركاء.  

شارك في هذه العملية خمسون إطارًا صحيًا، مع توفير وسائل النقل والتجهيزات الطبية والأدوية اللازمة، ما مكّن من تغطية سبع جماعات ترابية ودواويرها، من بينها أيت ماجضن، تامدة، تاكلفت، تيفني، أنزو، زاوية أحنصال، وتنانت.

وقد تميزت التدخلات بتعاون جمعيات محلية ووطنية، إضافة إلى النادي الاجتماعي لطب الأسنان بجامعة الحسن الثاني، مما عزز الطابع التشاركي للعملية.  

استفاد من هذه التدخلات 1670 شخصًا، حيث شملت الخدمات المقدمة الفحوصات الطبية العامة، طب النساء والتوليد، طب الأطفال، أمراض القلب والشرايين، أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسنان. 

كما تم تعزيز برامج وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خاصة في مجالات التلقيح، تتبع الحمل، التخطيط العائلي، الاستشارات التمريضية، متابعة الأمراض المزمنة، الكشف المبكر عن داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى توزيع الأدوية وتنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية.  

هذه العملية لم تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل حملت أيضًا بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا، حيث ساهمت في تخفيف معاناة الأسر القاطنة بالمناطق النائية، ومنحتهم فرصة الاستفادة من خدمات صحية متكاملة في بيئتهم المحلية، دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة، وهو ما يعكس حرص الدولة على ضمان الحق في الصحة لجميع المواطنين.  

التدخلات الصحية الميدانية تعكس حرص السلطات على جعل الصحة رافعة للتنمية المحلية، إذ إن تقريب الخدمات من المواطنين يعزز الثقة في المؤسسات، ويحد من الفوارق المجالية، ويمنح الساكنة شعورًا بالإنصاف والاهتمام، خاصة في المناطق الجبلية التي تعاني من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية.  

ويرى الخبراء أن نجاح هذه المبادرات يتطلب استمراريتها وتوسيع نطاقها لتشمل المزيد من المناطق، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الصحية وتكوين الموارد البشرية، بما يضمن استدامة العرض الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية في مجال الرعاية الطبية، ويجعل من هذه البرامج نموذجًا يحتذى به في السياسات العمومية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق