
هومبريس – ع ورديني
استقبل وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، صباح يوم الجمعة 17 أبريل 2026، طلبة ماستر الحكامة الإدارية والمالية والسياسات العامة الترابية بكلية الحقوق–جامعة القاضي عياض بمراكش، في إطار زيارة ميدانية مؤطرة، بحضور الأساتذة هشام الحسكة، محمد بلعربي، وعبد المنعم مجد، وذلك ضمن سياسة المؤسسة الرامية إلى الانفتاح على محيطها الجامعي.
في مستهل اللقاء، تناول وسيط المملكة إشكالية الوساطة المرفقية في زمن الرقمنة، مؤكداً ضرورة الموازنة بين التحول الرقمي وصون البعد الإنساني في اتخاذ القرار، بما يضمن ترسيخ قيم الإنصاف والنزاهة في علاقة الإدارة بالمواطن.
وعلى مستوى التأطير المؤسساتي، قدمت السيدة هدى أيت زدان عرضاً شاملاً حول الإطار الدستوري للمؤسسة واختصاصاتها وآليات تدخلها، مدعمة حديثها بنماذج عملية لمعالجة الشكايات وخدمات القرب، خاصة لفائدة الفئات التي تعاني هشاشة رقمية.
من جانبه، استعرض السيد محمد لميلاحي الشاعر علاقة المؤسسة بالبرلمان، مبرزاً بعض الإشكالات المرتبطة بعلاقة الإدارة بالمواطن، ومقترحاً مسارات بحثية للطلبة في سلكي الماستر والدكتوراه، بما يعزز انخراطهم في دراسة قضايا الحكامة والوساطة.
وقد تميزت الزيارة بنقاشات معمقة بين الطلبة والأساتذة حول دور المؤسسة في تعزيز الحكامة الجيدة، وإبراز أهمية الوساطة كآلية لحماية الحقوق وضمان الإنصاف، ما أضفى على اللقاء طابعاً أكاديمياً ومهنياً.
واختتمت الزيارة بتبادل الدروع التذكارية والإصدارات المؤسساتية، تأكيداً على متانة الروابط بين المؤسسة والجامعة، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
شكلت هذه الزيارة فرصة عملية للطلبة لاكتساب معرفة مباشرة بآليات عمل مؤسسة وسيط المملكة، بما يعزز تكوينهم الأكاديمي ويمنحهم أدوات لفهم أعمق للعلاقة بين الإدارة والمواطن، ويحفزهم على تطوير مشاريع بحثية مرتبطة بالحكامة والوساطة.
كما أبرز اللقاء أهمية تطوير شراكات مستمرة بين المؤسسات الوطنية والجامعات المغربية، بما يساهم في تكوين جيل جديد من الباحثين المتمكنين من أدوات التحليل والترافع، ويعزز إشعاع الجامعة في خدمة القضايا المجتمعية، ويكرس دورها كفاعل أساسي في دعم الإصلاحات الإدارية.



