
هومبريس – ج السماوي
شهدت مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أبريل 2026، تنظيم الندوة العالمية لدعم التنفيذ تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث تميزت أشغالها بتوقيع اتفاقية ثنائية في مجال النقل الجوي بين المملكة المغربية وجمهورية غيانا يوم الخميس 16 أبريل.
وقد وقع الاتفاق السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، إلى جانب السيد إيغبرت فيلد، المدير العام لهيئة الطيران المدني بغيانا.
الاتفاقية ترمي إلى تطوير خدمات النقل الجوي بين البلدين، عبر إرساء إطار قانوني حديث ومتوازن ينسجم مع المعايير الدولية، مع اعتماد مبدأ الاختيار المتعدد لشركات الطيران واستغلال الترددات الأسبوعية، فضلاً عن إدراج مقتضيات دقيقة تتعلق بسلامة وأمن الطيران المدني.
كما تفتح هذه الاتفاقية آفاقاً جديدة للتعاون بين شركات الطيران المغربية ونظيراتها بغيانا، من خلال شراكات تجارية وتقنية، بما يسهم في تحسين الربط الجوي وتيسير حركة المسافرين والبضائع، ويعزز العلاقات الاقتصادية واللوجيستيكية بين المغرب ومنطقة الكاريبي.
وتندرج هذه الخطوة في إطار السياسة الطموحة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى تعزيز الربط الجوي للمملكة مع شركائها الدوليين، وترسيخ مكانة المغرب كمحور إقليمي يربط إفريقيا بباقي مناطق العالم، مع الحرص على مواكبة التطورات العالمية في مجال النقل الجوي وتقديم حلول مبتكرة ومستدامة.
وتؤكد هذه الاتفاقية أيضاً التزام المغرب المتواصل بالنهوض بنقل جوي آمن ومستدام، انسجاماً مع مبادئ وتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين في قدرات المملكة على توفير بيئة نقل جوي حديثة وموثوقة.
ومن شأن هذه الاتفاقية أن تساهم في تنويع وجهات الربط الجوي للمغرب، وتوسيع شبكة الخطوط الجوية نحو أسواق جديدة، بما يفتح فرصاً إضافية للاستثمار والسياحة، ويعزز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في صناعة الطيران على المستويين الإقليمي والدولي.
وتبرز هذه الخطوة أهمية المغرب كجسر للتواصل بين إفريقيا والكاريبي، بما يمنح شركات الطيران المغربية فرصاً لتوسيع نطاق خدماتها نحو وجهات غير تقليدية، ويكرس صورة المملكة كفاعل مسؤول في الساحة الدولية.
كما تعكس الاتفاقية رؤية استراتيجية تقوم على تنويع الشراكات الدولية، وتوظيف النقل الجوي كأداة لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، بما يساهم في دعم التنمية المستدامة وتكريس مكانة المغرب كقوة صاعدة في قطاع الطيران العالمي.



