
هومبريس – ي فيلال
في إطار الاستراتيجية الشاملة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي، وتنويع الأنشطة الرياضية والثقافية وفق مقاربة تفريد البرامج التأهيلية، احتضنت المؤسسة السجنية بتامسنا يوم الجمعة 16 يناير 2026 الحفل الختامي لبرنامج “PRIS-AFCON”.
الحدث تميز بحضور شخصيات بارزة من عالم الرياضة والفن، من بينهم قدماء اللاعبين الدوليين، إضافة إلى ممثلين عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما منح المناسبة طابعًا احتفاليًا يعكس أهمية الرياضة كرافعة لإعادة الإدماج الاجتماعي.
وقد شهد الحفل تنظيم المباراة النهائية للدوري الإفريقي في كرة القدم، التي جمعت المنتخب المغربي لنزلاء المؤسسات السجنية بنظيره السنغالي، وانتهت بفوز المنتخب المغربي في أجواء تنافسية يسودها الاحترام والروح الرياضية، بما يعكس نجاح البرنامج في ترسيخ قيم الانضباط والتعاون.
البرنامج، الذي انطلق تزامنًا مع تنظيم المملكة لكأس الأمم الإفريقية 2025، تضمن سلسلة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية داخل مختلف المؤسسات السجنية، بمشاركة واسعة من النزلاء المغاربة والأفارقة، ما أتاح لهم فرصة إبراز مواهبهم وتنمية قدراتهم البدنية والنفسية في بيئة آمنة ومشجعة.
هذا المشروع يعكس رؤية المندوبية العامة لإدارة السجون في جعل الرياضة والثقافة أدوات فعالة لإعادة الإدماج، حيث ساهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى النزلاء، وإبراز قيم التعاون والانضباط، بما يساهم في تهييئهم للاندماج الإيجابي في المجتمع بعد الإفراج.
ويرى متتبعون أن نجاح برنامج “PRIS-AFCON” يفتح آفاقًا جديدة لتوظيف الرياضة كوسيلة لإعادة التأهيل، ويؤكد أن المؤسسات السجنية يمكن أن تتحول إلى فضاءات للإبداع والتكوين، بدل أن تبقى مجرد أماكن للعقوبة، وهو ما ينسجم مع التوجهات الحديثة في السياسات الجنائية والحقوقية.



