
هومبريس – ي فيلال
أكد وزير الدولة البريطاني المكلف بالتجارة الدولية، كريس براينت، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن المملكة المتحدة تنظر إلى المغرب باعتباره أرضاً للفرص الاقتصادية، مشدداً على رغبة بلاده في مضاعفة حجم المبادلات التجارية معه خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.
وأوضح براينت، في تصريح للصحافة عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين يبلغ حالياً نحو 4.5 مليارات جنيه إسترليني، معرباً عن أمله في أن يتضاعف هذا الرقم في أفق زمني قصير، بما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن.
كما أبرز الوزير البريطاني رغبة بلاده في التنسيق مع المغرب لإنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي يشكل محطة تاريخية للمنطقة ويبرز مكانة المغرب كفاعل دولي في تنظيم الأحداث العالمية.
ويقوم براينت بزيارة رسمية إلى المغرب مرفوقاً بوفد يضم نحو خمسين مقاولة متخصصة في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية الكبرى، وذلك للمشاركة في منتدى الأعمال المغربي البريطاني المنعقد يومي 2 و3 يونيو الجاري، في خطوة تعكس اهتمام لندن بتوسيع آفاق التعاون مع الرباط في مجالات متعددة.
كما سيعقد المغرب والمملكة المتحدة الدورة الرابعة لمجلس الشراكة المغربي – البريطاني، وهو إطار مؤسساتي يتيح للطرفين تقييم حصيلة التعاون وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يضمن استدامة العلاقات الثنائية وتطويرها على أسس متينة.
هذا التوجه البريطاني نحو المغرب يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية موقع المملكة الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا وأوروبا، فضلاً عن استقرارها السياسي والاقتصادي الذي يجعلها شريكاً موثوقاً في زمن التحولات العالمية.
إقحام الرياضة في أجندة التعاون يبرز وعياً بقدرتها على تعزيز الروابط بين الشعوب، وتحويل التظاهرات الكبرى إلى منصات للتقارب الثقافي والاقتصادي، وهو ما يمنح الشراكة المغربية البريطانية بعداً إنسانياً يتجاوز لغة الأرقام.



