الرئيسية

الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية يُجدد ثقته في لشكر.. و المكتب السياسي يُعيد ترتيب أولوياته التنظيمية

هومبريسي فيلال 

شهدت مدينة بوزنيقة، أمس السبت، إعادة انتخاب السيد إدريس لشكر كاتبًا أول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب، المنعقد بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة، وسط حضور تنظيمي وسياسي وازن.

وجاء هذا التجديد بعد تصويت الأغلبية المطلقة لصالح لشكر، عقب مصادقة المؤتمر على توصية تقضي بتعديل قانوني يسمح بولاية رابعة تمتد لأربع سنوات، تشمل أيضًا تمديدًا مماثلًا لباقي أجهزة الحزب، في خطوة اعتبرها الاتحاد استجابة لمطلب تنظيمي واسع.

وفي بلاغ رسمي، أوضح الحزب أن هذا القرار يعكس تقديرًا جماعيًا للمسار القيادي الذي بصم عليه الكاتب الأول، ويهدف إلى تعزيز وحدة الصف الاتحادي استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة، في ظل تحولات وطنية وإقليمية متسارعة.

وكانت أشغال المؤتمر قد انطلقت يوم الجمعة تحت شعار “مغرب صاعد: اقتصاديا… اجتماعيا… مؤسساتيا”، بمشاركة ممثلين عن منظمات سياسية ونقابية، وهيئات من المجتمع المدني، إضافة إلى وفود اشتراكية دولية، ما أضفى على الحدث طابعًا تواصليًا وتضامنيًا عابرًا للحدود.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد إدريس لشكر أن الحزب حافظ على حضوره الفاعل داخل المشهد السياسي المغربي، رغم التراجع العالمي للتيارات التقدمية، مشددًا على أهمية التجديد الفكري والتنظيمي لمواكبة تطلعات المجتمع المغربي ومواجهة التحديات الراهنة.

كما دعا الكاتب الأول إلى تعزيز الانفتاح على الشباب والنساء، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، معتبرًا أن الاتحاد الاشتراكي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتجديد أدواته النضالية، وتطوير خطابه بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب.

وشهد المؤتمر نقاشات تنظيمية مكثفة حول آليات تطوير الأداء الحزبي، وتقييم تجربة القيادة خلال الولايات السابقة، إضافة إلى عرض تقارير سياسية وتنظيمية ومالية، شكلت أرضية للتداول بين المؤتمرين حول مستقبل الحزب وموقعه ضمن الخريطة السياسية الوطنية.

ويُعد هذا التجديد الرابع لإدريس لشكر على رأس الحزب محطة مفصلية في مسار الاتحاد الاشتراكي، إذ يُراهن من خلالها على تعزيز الاستقرار الداخلي، وتكريس حضور الحزب في النقاش العمومي، عبر رؤية سياسية جديدة تُعيد الاعتبار للخط الاشتراكي الديمقراطي في المغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق