
هومبريس – ج السماوي
في إطار علاقات التعاون العسكري بين البحرية الملكية المغربية والقوات البحرية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، رست الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فاسان” بميناء طنجة المدينة خلال الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 3 يونيو 2026، وعلى متنها الأميرال كريستيان ناردون، قائد المجموعة البحرية الدائمة الثانية للناتو (SNMG-2).
وقد شكلت هذه الزيارة محطة بارزة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين، حيث عقد قائد المجموعة البحرية والوفد المرافق له لقاءات مع عدد من المسؤولين العسكريين بالقطاع البحري الشمالي والحامية العسكرية طنجة–العرائش.
كما تم تنظيم سلسلة من الورشات التقنية والتدريبية على متن الفرقاطة لفائدة أطر وأفراد البحرية الملكية، شملت مجالات الاقتحام والتفتيش البحري، الدعم الطبي العملياتي، والتعاون الجوي–البحري.
وعلى هامش هذه الزيارة، استفاد أفراد طاقم الفرقاطة من برنامج ثقافي متنوع، تضمن زيارات لعدد من المآثر والمعالم التاريخية بمدينة طنجة، بما في ذلك المدينة العتيقة، في خطوة تعكس البعد الإنساني والثقافي للعلاقات العسكرية الدولية.
واختُتمت هذه المحطة بتنفيذ تمرين بحري مشترك “PASSEX” بالمياه الشمالية للمملكة على الواجهة المتوسطية، جمع بين الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فاسان” والفرقاطة المغربية “السلطان مولاي إسماعيل”، بهدف تعزيز قابلية التشغيل البيني وتطوير التنسيق العملياتي بين الوحدتين البحريتين.
هذا التمرين يعكس التزام المغرب بتطوير قدراته البحرية وتوسيع نطاق التعاون مع شركائه الدوليين، بما يضمن مواجهة التحديات الأمنية في البحر الأبيض المتوسط ويعزز مكانة المملكة كفاعل أساسي في حفظ الاستقرار الإقليمي.
كما يبرز الحدث أهمية البعد الدبلوماسي العسكري، حيث يشكل التعاون مع حلف الناتو فرصة لتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات، بما يسهم في تحديث المنظومة الدفاعية الوطنية ويواكب التحولات الجيو–استراتيجية التي يشهدها العالم.



