الرئيسية

جلالة الملك محمد السادس : لم أسع يوماً لمجد شخصي بل لخدمة الشعب بصدق و إخلاص

هومريس – ع ورديني 

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده، مساء يومه الأربعاء (29 يوليوز)، خطاباً سامياً إلى شعبه الوفي بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين.

وقد حمل الخطاب رسائل قوية تؤكد أن ما يحرّكه ليس البحث عن مجد شخصي أو اعتراف خارجي، بل الوفاء بأمانة خدمة الشعب بصدق وإخلاص، مشدداً على أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة في مساره التنموي، تتطلب روح الثقة والتفاؤل بدل اليأس والإحباط، وأن الاستقرار السياسي والمؤسسي هو الثروة الحقيقية وعملة نادرة لا تُقدّر بثمن في زمن الاضطرابات.

وأوضح جلالته أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرة توجه استراتيجي واضح، قائم على الحكامة الدقيقة، النقد الذاتي البناء، والمتابعة المستمرة بروح إيجابية وعزم نحو المستقبل.

وفي هذا السياق، أبرز أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كقوة صناعية صاعدة على المستوى الإفريقي، بفضل استراتيجية متكاملة مكنت المملكة من تحقيق قفزات نوعية في قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، التي أصبحت ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني.

وأشار الملك إلى أن المملكة أصبحت أول مصدر للسيارات في إفريقيا بطاقة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنوياً، وأن صادرات قطاعي السيارات والطيران تجاوزت لأول مرة صادرات الفوسفاط، في تحول يعكس انتقال الاقتصاد الوطني نحو صناعات حديثة ذات قيمة تكنولوجية مرتفعة.

كما كشف عن تعزيز حضور المغرب في الصناعات الجوية عبر مصانع جديدة لإنتاج محركات الطائرات وأنظمة الهبوط، إضافة إلى تطوير قطاع متكامل لإنتاج البطاريات الكهربائية، بما يجسد قدرة المملكة على استباق التحولات التكنولوجية العالمية والانخراط في صناعات المستقبل.

وأكد الخطاب الملكي أن هذه الدينامية الصناعية لا تقتصر على رفع مؤشرات الإنتاج والتصدير، بل تشكل خياراً استراتيجياً لتعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة، وخلق فرص شغل مؤهلة، وتثبيت موقع المغرب كمنصة صناعية إقليمية وقارية قادرة على استقطاب الاستثمارات الكبرى ومواكبة التحولات العالمية.

ويعكس هذا التوجه رؤية ملكية بعيدة المدى، تقوم على الجمع بين الاستقرار السياسي والنهضة الاقتصادية، بما يضمن للمغرب مكانة رائدة في محيطه الإقليمي والدولي، ويعزز ثقة الشركاء والمستثمرين في قدرته على مواكبة التحولات العالمية.

كما أن هذه الإنجازات الصناعية والتنموية تترجم إرادة ملكية في جعل المواطن المغربي محور السياسات العمومية، من خلال توفير فرص عمل مؤهلة، وتحسين شروط العيش الكريم، وترسيخ العدالة الاجتماعية، بما يضمن توازن التنمية بين مختلف جهات المملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق