الرئيسية

الداخلة تحتضن المنتدى الجهوي لتقييم برنامج تنمية التجارة الخارجية 2025–2027

هومبريس – ح رزقي 

في إطار المحطة الثانية من المنتديات الجهوية لتقييم الحصيلة المرحلية لبرنامج تنمية التجارة الخارجية 2025–2027، احتضنت جهة الداخلة – وادي الذهب صباح الجمعة 26 دجنبر 2026 لقاءً جهوياً بمقر الولاية بمدينة الداخلة، تحت شعار: «الجهات رافعة في التصدير».

وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة لمواصلة النقاش حول سبل تعزيز العدالة المجالية في مجال التصدير، وتقييم مستوى التفاعل مع البرنامج على صعيد مختلف الجهات.  

ترأس أشغال المنتدى السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بحضور عامل إقليم أوسرد، والكاتب العام للولاية، والنائب الأول لرئيس مجلس الجهة، إلى جانب برلمانيين ورؤساء المجالس الإقليمية والغرف المهنية، إضافة إلى عدد من الفاعلين والمهتمين بقطاع التجارة الخارجية.  

كما عرف اللقاء مشاركة وازنة لمؤسسات وطنية، من بينها وكالة مغرب المقاولات، الشركة المغربية لتأمين الصادرات، ومديرة إعداد ميناء الداخلة الأطلسي، فضلاً عن ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعية المغربية للمصدرين، ما أضفى على النقاش طابعاً مؤسساتياً شاملاً يعكس أهمية الموضوع.  

شهد المنتدى تقديم عروض مفصلة حول مضامين البرنامج وما يتضمنه من إجراءات عملية لدعم المقاولات الجهوية وتمكينها من ولوج الأسواق الدولية. 

كما تم تسليط الضوء على المؤهلات اللوجستيكية التي تزخر بها جهة الداخلة – وادي الذهب، خاصة في ارتباطها بمشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يُرتقب أن يشكل رافعة استراتيجية للتصدير.  

وفي هذا السياق، تم التأكيد على الدور المحوري للجهة في تنزيل المبادرة الملكية الأطلسية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، بما يرسخ مكانة المغرب كجسر اقتصادي بين إفريقيا والعالم ويعزز المبادلات التجارية جنوب–جنوب.  

كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش تفاعلي حول التحديات المرتبطة بالتصدير والتمويل والمساطر الإدارية والجمركية، مع اقتراح حلول عملية تراعي خصوصيات الجهة وتدعم المقاولات المحلية في مواجهة الإكراهات المناخية واللوجستيكية.  

أبرز عدد من المتدخلين أن المنتدى يشكل فرصة لتقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية، بما يضمن انسجام السياسات العمومية ويعزز فعالية الدعم الموجه للمصدرين.  

كما شدد المشاركون على ضرورة الاستثمار في التكوين المستمر للموارد البشرية الجهوية، معتبرين أن تعزيز الكفاءات المحلية يعد شرطاً أساسياً لرفع القدرة التنافسية للمقاولات المغربية في الأسواق الدولية.  

ويهدف هذا المسار التقييمي، الذي انطلق من جهة الشرق، إلى تعزيز التقائية السياسات العمومية وتقريب آليات الدعم من الفاعلين الاقتصاديين بمختلف جهات المملكة، بما يسهم في إشعاع الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق