- خريبكة – في خطوة جديدة تعكس طموح المملكة في تعزيز سيادتها الطاقية والسير قدمًا نحو مستقبل أخضر، أطلق المغرب مشروع بناء محطتين شمسيتين بضواحي مدينة خريبكة، على مساحة إجمالية تصل إلى 241 هكتارًا. ويأتي هذا المشروع الضخم بقدرة إنتاجية تبلغ 400 ميجاواط، مع قدرة تخزين تصل إلى 100 ميجاواط ساعة، ليكون بمثابة رافد جديد يدعم منظومة الطاقة النظيفة التي باتت عنوانًا بارزًا للتنمية المستدامة في المغرب.
- وأوكلت مهمة تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي إلى المكتب الشريف للفوسفاط، الذي حصل على تمويل دولي مهم بقيمة 106 ملايين دولار من مؤسسة التمويل الدولية، لتشييد المحطتين في خريبكة وبن جرير. ويأتي هذا الدعم ليؤكد الثقة الكبيرة التي تحظى بها رؤية المغرب في التحول الطاقي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الطاقات المتجددة أولوية وطنية.
- ووفق مصادر مطلعة، فإن المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الطموحة الرامية إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من المزيج الطاقي بحلول 2030، في سياق عالمي يشهد تحديات مناخية واقتصادية كبيرة. ويُبرز هذا المشروع التزام المغرب بتأمين حاجياته الطاقية من مصادر نظيفة، مع تقليص الاعتماد على الطاقة المستوردة التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني ويُعد اختيار منطقة خريبكة لهذا المشروع قرارًا استراتيجيًا، نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز ووفرة الإشعاع الشمسي فيها، مما يجعلها موقعًا مثاليًا لاستغلال الطاقة الشمسية بكفاءة عالية. كما يُظهر هذا المشروع التكامل بين القطاعات الاقتصادية، حيث يربط بين أنشطة المكتب الشريف للفوسفاط الصناعية وحاجته للطاقة النظيفة لتشغيل منشآته.
- وأشاد متتبعون محليون بهذا المشروع، معتبرين إياه خطوة متقدمة في مسار المغرب نحو الريادة الإقليمية والعالمية في مجال الطاقة الخضراء. وأضافوا أن المحطتين ستفتحان المجال لخلق فرص عمل جديدة بالمنطقة، إلى جانب تعزيز البنية التحتية للطاقة، مما سيعود بالنفع على الساكنة المحلية والاقتصاد الوطني ككل.
- بهذا المشروع، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كدولة رائدة في استغلال الطاقات المتجددة، مؤكدًا التزامه بالمساهمة في مواجهة التحديات البيئية العالمية. ومع اقتراب موعد تشغيل المحطتين، يترقب الجميع دورهما في دعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة بأسلوب مستدام وصديق للبيئة.
زر الذهاب إلى الأعلى