الرئيسية

مستشارون بجماعة بني ملال يطالبون بتشكيل خلية تفكير لنقل المطرح الجماعي

 

حميد رزقي

طالب عدد من مستشاري ومستشارات جماعة بني ملال والي جهة بني ملال–خنيفرة، محمد بنرباك، بتشكيل خلية تفكير تضم مختلف المتدخلين، للإشراف على مشروع نقل المطرح الجماعي لبني ملال إلى موقع أكثر ملاءمة، في ظل ما يثيره الوضع الحالي من مخاوف بيئية وصحية متزايدة.

 

وجاء في مراسلة موجهة إلى والي الجهة، أن هذه الخلية يُقترح أن تضم ممثلين عن المجلس الجماعي، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجهوي، والولاية، إلى جانب خبراء بيئيين ومكلفين بتتبع المشروع، وكذا كل من يمكنه تقديم قيمة مضافة في بلورة تصور شمولي يضع حدًا نهائيًا للمشكل القائم.

 

وأوضح المستشارون أن التموقع الحالي للمطرح أصبح مصدر إزعاج وقلق حقيقي لعدد من الأحياء، خاصة تلك الواقعة في مجرى الرياح، مثل المقبرة الإسلامية بأولاد ضريض، وامغيلة، والحرم الجامعي، ومحيط كلية الطب والصيدلة والمستشفى الجامعي، ومشاريع سكنية وتجارية جديدة، مشيرين إلى أن الروائح الكريهة وتلوث الهواء والمياه الجوفية قد تتسبب في انتشار أوبئة في حال استمرار الوضع دون تدخل عاجل.

 

وأكدوا أن سكان المدينة والطلبة بالمؤسسات الجامعية المتضررة عبروا في أكثر من مناسبة عن استيائهم من هذا الواقع البيئي المتدهور، داعين السلطات إلى رفع الضرر بشكل مستعجل وتبديد المخاوف الصحية والبيئية التي تخيم على المنطقة منذ سنوات.

 

وطالب المستشارون في السياق ذاته بإطلاق مشروع متكامل لتدبير النفايات، يراعي البعد البيئي والتنموي في آن واحد، من خلال تثمين النفايات وتحويلها من مصدر إزعاج إلى مورد اقتصادي منتج، على غرار التجارب الناجحة في مدن مكناس وإفران والرباط والدار البيضاء.

 

واقترحوا أن يشمل المشروع الجديد إمكانية إحداث مصانع لإعادة التدوير وإنتاج الطاقة، بما يساهم في خلق فرص شغل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، خاصة أن جهة بني ملال–خنيفرة تتوفر على مؤسسات صناعية ومنجمية في حاجة دائمة إلى موارد طاقية متجددة.

ودعت المراسلة أيضًا إلى ضرورة احترام القوانين المنظمة لقطاع تدبير النفايات، والحرص على إلزام الشركات المفوض لها بجمع النفايات بتنفيذ بنود دفاتر التحملات بشكل صارم، مع مراقبة عمليات الطمر وجمع السوائل ومعالجتها وفق المعايير الوطنية والدولية لحماية البيئة.

 

ويأمل مستشارو جماعة بني ملال أن تلقى هذه الدعوة تفاعلًا إيجابيًا من والي الجهة، من أجل إخراج هذا الملف البيئي المزمن من دائرة الانتظار، وإطلاق مشروع جديد يضمن بيئة سليمة ومحيطًا صحيًا آمناً لسكان المدينة ومؤسساتها الجامعية والصحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق