
هومبريس – هيئة التحرير
تتابع النقابة الوطنية للصحافة المغربية باهتمام بالغ تفاعل الإعلاميين و وسائل الإعلام المختلفة مع مختلف الوقفات الاحتجاجية التي تعرفها بلادنا، و ما يرافقها من نقاش عمومي متنوع، سواء تعلق الأمر بسلوك الإعلاميين المهني أو بشروط السلامة المهنية أثناء التغطية.
وإذ تذكر النقابة أنها حرصت منذ البداية على توجيه الصحافيين و الصحافيات حول أولويات العمل المهني في مواكبة الاحتجاجات الشبابية و باقي الاحداث المرافقة لها، فإنها تؤكد أن من أسباب وجود الصحافة هو تمكين المواطنات و المواطنين من الأخبار الصحيحة والدقيقة، فضلا عن مواكبة الأحداث و تسليط الضوء عليها لتنوير الرأي العام، و بناء عليه فإنها تسجل ما يلي :
تحيي النقابة جهود كافة الصحافيات و الصحافيين الذين نزلوا إلى الميدان أو رابطوا بغرف الأخبار و قاعات التحرير لأداء هذا الواجب الإعلامي، بل و تصدروا مشهد نقل ما يجري بكل مهنية، كما تعرب عن تضامنها مع من تعرض منهم للتعنيف أو الإصابات، و استمر في أداء مهمته، دون شكوى أو تراجع.
تعتبر أن التحاق الإعلام العمومي بهذا النقاش خطوة في الإتجاه الصحيح، و تدعو إلى مزيد من الجرأة و الإنفتاح على كافة التعبيرات و الآراء، و خصوصاً الشبابية، حتى يتمكن المواطنون و المواطنات من الإطلاع على المعطيات و الآراء و الأفكار التي تجعل من هذه اللحظة قفزة في اتجاه تقوية و تمتين أسس الديمقراطية ببلدنا.
– تؤكد أن الكفاءات الإعلامية و التقنية في القطب العمومي والخاص، تمارس وظيفتها بناء على معايير مهنية و فنية عاليتين، لكنها تتم في ظروف و شروط لا تشجع على إبراز هذه الطاقات، و هو ما يتطلب توفير بيئة مهنية تضمن جودة تنافسية في سوق الأخبار.
– وترى النقابة أن بعض التصرفات التي حدثت في هذا التمرين، سواء من قبل بعض الفاعلين الحكوميين أو السياسيين، غير مقبولة، و تتمنى أن تشكل أهمية هذه المناسبة وقفة لتصحيحها و عدم تكرارها، وتعتبر أن الأهم هو تعميق تراكم الإيجابيات، مع التحذير من محاولات ترهيب الإعلاميين و الإعلاميات، و كل تكرار لها يعد سلوكا مدانا لا يليق باللحظة التي يعيشها بلدنا، في ذات الوقت وجب التذكير بضرورة التمسك بأخلاقيات الممارسة المهنية.
– تدعو السلطات العمومية والمنتخبة إلى عدم التضييق على عمل الصحفيين الذين نزلوا للقيام باستطلاعات و تحقيقات تهم البنية التحتية للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية، مع تمكينهم من المعلومة باعتبارها حقا دستورياً و قانونياً يتيح لهم نقل الأخبار الصحيحة للجمهور.
– وأخيرا تدعو النقابة الجميع إلى التحلي بروح الإختلاف و الديمقراطية و بأخلاقيات المهنة في الفعل أو التفاعل مع هذه المرحلة الحساسة التي تمر منها بلادنا، و الإبتعاد عن التشهير و كل أدوات هدم الحوار الخلاق الذي يجب أن يسود بين الجميع.



