
هومبريس – و حراز
في خطوة دبلوماسية جديدة، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، على تعيين ديوك بوكان الثالث سفيراً لواشنطن لدى الرباط، بعد ترشيحه من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مارس الماضي، ضمن سلسلة تعيينات إستراتيجية لتعزيز الحضور الأمريكي في شمال إفريقيا.
وفي منشور رسمي عبر منصة “Truth Social”، عبّر الرئيس ترمب عن ارتياحه لهذا التعيين، قائلاً : “يسعدني أن أعلن أن ديوك بوكان الثالث سيخدم كسفير للولايات المتحدة لدى المملكة المغربية، و سيلعب دوراً رئيسياً في تعزيز السلام و الحرية و الإزدهار بين بلدينا.”
وخلال جلسة الإستماع الخاصة بالمصادقة، شدّد السفير الجديد على التزامه بتقوية العلاقات الثنائية بين واشنطن و الرباط، مؤكداً أن أولويته القصوى ستكون ضمان أمن و سلامة المواطنين الأمريكيين المقيمين أو الزائرين للمغرب، الذين يتزايد عددهم سنوياً بفضل ما وصفه بـ”جمال البلاد و تنوعها الثقافي و الطبيعي”.
واعتبر بوكان أن المغرب يُعد حليفاً موثوقاً و شريكاً إستراتيجياً للولايات المتحدة، مشيراً إلى أهمية التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، لا سيما من خلال المناورات العسكرية المشتركة “الأسد الإفريقي”، التي تُعد الأكبر من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدّد السفير الأمريكي موقف بلاده الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشيداً بمقترح الحكم الذاتي الذي تقدّمت به المملكة، واصفاً إياه بأنه “الحل الوحيد الجاد و الواقعي لتحقيق تسوية دائمة للنزاع الإقليمي”.
ويمتلك بوكان تجربة دبلوماسية و إقتصادية واسعة، إذ سبق له أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة في إسبانيا و أندورا بين عامي 2017 و2021، كما أسّس شركة “Hunter Global Investors” المتخصصة في إدارة الإستثمارات، ويُعرف بنشاطه في مجالات التعليم والعمل الخيري، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الأمريكية.
ويُنتظر أن يُباشر السفير الجديد مهامه في سياق إقليمي و دولي حساس، حيث تُولي واشنطن أهمية متزايدة لتعزيز حضورها الإستراتيجي في شمال إفريقيا، عبر بوابة المغرب الذي يُعد شريكاً محورياً في ملفات الأمن، الطاقة، و الإستقرار الإقليمي.
ويُعزّز هذا التعيين مسار الشراكة التاريخية بين الرباط و واشنطن، التي تمتد لأكثر من قرنين، و تُجسّد نموذجاً للتعاون القائم على الإحترام المتبادل، و تكامل المصالح السياسية و الإقتصادية و الثقافية بين البلدين.



