
هومبريس – ج السماوي
أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المملكة المغربية استقبلت 15 مليون سائح إلى غاية نهاية شهر شتنبر 2025، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 14 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على استعادة القطاع السياحي لعافيته وتوسّع جاذبيته الدولية.
ووفق بلاغ رسمي صادر عن الوزارة، فإن شهر شتنبر وحده شهد توافد 1,4 مليون سائح، بزيادة قدرها 9 بالمائة، مما يعكس استمرار الزخم الإيجابي الذي يطبع الأداء السياحي منذ بداية السنة الجارية.
وأرجعت الوزارة هذا النمو إلى عوامل متعددة، أبرزها تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الرئيسية، وتكثيف الحملات الترويجية الموجهة، إلى جانب تحسين تجربة الزوار عبر تطوير الخدمات والبنيات التحتية، بما يواكب تطلعات السياح الدوليين.
ونقل البلاغ عن السيدة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قولها إن “توافد 15 مليون سائح يُجسد نجاح الاستراتيجية الوطنية”، مؤكدة أن الحكومة تواصل تعبئتها لتسريع هذه الدينامية وجعل السياحة رافعة اقتصادية حقيقية في مختلف جهات المملكة.
ويُعزز هذا الأداء موقع المملكة المغربية كوجهة سياحية عالمية، قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع بعد الجائحة، وتزايد الطلب على التجارب الأصيلة والمستدامة.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية في خلق فرص شغل جديدة، وتنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم المقاولات السياحية، بما يرسّخ دور السياحة كقطاع استراتيجي في النموذج التنموي الجديد للمملكة.
وتُظهر المؤشرات الحالية أن المغرب بات يستقطب شرائح سياحية متنوعة، من السياحة الثقافية والبيئية إلى السياحة الرياضية والطبية، مما يعكس تنوع العرض السياحي وقدرته على التكيف مع متطلبات السوق العالمية.
في المقابل، تعمل الوزارة على تعزيز الرقمنة في القطاع، من خلال تطوير منصات ذكية للحجز والترويج، وتسهيل تجربة السائح عبر أدوات رقمية متقدمة، بما يُعزز التفاعل ويُرفع من جودة الخدمات المقدمة.



