
هومبريس – ي فيلال
صادق مجلس النواب، أمس الإثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، حيث حظي بموافقة 90 نائبًا مقابل معارضة 38 آخرين.
ويُعد هذا المشروع محطة تشريعية جديدة تهدف إلى تأطير عمل منظومة التعليم المدرسي خلال السنوات المقبلة وفق رؤية استشرافية تراعي التحولات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.
وفي كلمة تقديمية، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن المشروع يسعى إلى إرساء مدرسة حديثة منفتحة أمام الجميع، قادرة على تأهيل الرأسمال البشري، وترتكز على مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والجودة.
وأوضح الوزير أن النص الجديد يهدف إلى تحيين الإطار التشريعي المرتبط بالإلزامية في التعليم الأساسي والأولي والخصوصي، انسجامًا مع المستجدات التي جاء بها القانون الإطار 51-17، وما يفرضه من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وأشار برادة إلى أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، استحضرت المرجعيات المؤطرة لإصلاح التعليم، وفي مقدمتها دستور المملكة، والخطب والرسائل الملكية السامية، إضافة إلى الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.
يرى متتبعون أن المصادقة على هذا القانون تمثل خطوة أساسية نحو إعادة هيكلة التعليم المدرسي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بضعف الجودة وتفاوت الفرص بين التعليم العمومي والخصوصي.
ويُنتظر أن يسهم النص الجديد في تعزيز العدالة التعليمية وتوسيع قاعدة المستفيدين من التعليم الإلزامي.
كما أن إدراج التعليم الأولي ضمن الإطار التشريعي يعكس وعيًا بأهمية السنوات الأولى في تكوين شخصية الطفل وبناء قدراته المعرفية.
ويعتبر الخبراء أن الاستثمار في هذه المرحلة المبكرة هو رهان استراتيجي لضمان جيل أكثر استعدادًا لمواكبة التحولات المستقبلية.



