
حميد رزقي
في سياق السعي إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، تتجه جهة بني ملال–خنيفرة إلى تسريع وتيرة تفعيل نموذج الوحدات الطبية المتنقلة، كخيار عملي لإعادة توزيع العرض الصحي خارج المراكز الحضرية. وفي هذا الإطار، احتضنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا، ترأسه المدير الجهوي، بحضور المندوبين الإقليميين وأطر المديرية، إلى جانب ممثلين عن شركة “ميديوت تكنولوجي”، خُصص لتقييم مدى تقدم هذا الورش وتذليل التحديات المرتبطة به.
الاجتماع فتح نقاشًا عمليًا حول شروط النجاعة، وعلى رأسها إشكالية الموارد البشرية الصحية، التي تظل عنصرًا حاسمًا في ضمان استمرارية هذه الخدمات. كما تم التداول بشأن آليات التوزيع الترابي لهذه الوحدات، بما يراعي خصوصيات كل إقليم ويستجيب لحاجيات الساكنة، خاصة في المناطق ذات الخصاص.
وتبرز هذه المبادرة كأحد الحلول الميدانية لتعزيز العرض الصحي بالعالم القروي، حيث يُرتقب أن تسهم الوحدات المتنقلة، المدعومة بتقنيات الاتصال عن بعد، في تقريب الخدمات الطبية الأساسية والاستشارات المتخصصة من المواطنين، دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة. وهو ما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رقمنة القطاع الصحي وتوسيع نطاق الاستفادة من الطب عن بعد.
ويستند هذا المشروع إلى اتفاقية شراكة استراتيجية تم توقيعها في 28 أكتوبر 2023، أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وشركة “ميديوت تكنولوجي”. اتفاقية تؤشر على تحول نوعي في طريقة تدبير الخدمات الصحية بالمجالات القروية، عبر إدماج التكنولوجيا كرافعة أساسية لتحسين الولوج وضمان العدالة الصحية.



