غير مصنف

المستشفى الجهوي للطب النفسي ببني ملال.. مشروع ينتظره المرضى والأسر بفارغ الصبر

حميد رزقي

تتواصل بمدينة Beni Mellal أشغال إنجاز المستشفى الجهوي للطب النفسي، في خطوة طال انتظارها من طرف عدد كبير من الأسر والمهنيين، بالنظر إلى الخصاص الذي تعانيه جهة Beni Mellal-Khénifra في خدمات الصحة النفسية والعقلية.

المشروع، الذي يتم إنجازه في إطار شراكة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة، تصل كلفته الإجمالية إلى حوالي 70 مليون درهم، تساهم فيها الوزارة بـ53 مليون درهم، مقابل 17 مليون درهم من مجلس الجهة، في محاولة لتقوية العرض الصحي في مجال ظل لسنوات طويلة يعاني من ضعف الإمكانيات وقلة البنيات المتخصصة.

ويراهن هذا المستشفى المرتقب على تقديم خدمات علاجية متنوعة لفائدة المرضى، إذ سيضم وحدات للاستشفاء الخاصة بالطب النفسي العام للبالغين، وأخرى موجهة للمسنين، إضافة إلى وحدة لعلاج الإدمان، ومصلحة للطب النفسي الشرعي، فضلاً عن فضاء خاص بالمستعجلات النفسية ومستشفى نهاري لمتابعة الحالات التي لا تستدعي الإقامة الطويلة.

كما يتضمن المشروع مرافق للتشخيص وإعادة التأهيل الوظيفي، إلى جانب فضاءات للعلاجات الفردية والجماعية والمواكبة النفسية والاجتماعية، وهي خدمات ينتظر أن تخفف الضغط عن مستشفيات أخرى تستقبل حالياً حالات نفسية في ظروف غير ملائمة في كثير من الأحيان.

ويرى متتبعون للشأن الصحي بالجهة أن هذا المشروع يمكن أن يشكل تحولا مهماً في مسار التكفل بالصحة النفسية، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذا النوع من الخدمات خلال السنوات الأخيرة، سواء بسبب الإدمان أو الاضطرابات النفسية المرتبطة بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية.

كما يُنتظر أن يساهم دخول هذا المستشفى حيز الخدمة في تقريب العلاج من المرضى وأسرهم، الذين يضطر عدد منهم حالياً إلى التنقل نحو مدن أخرى من أجل الاستفادة من خدمات متخصصة، إضافة إلى تحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية وتشجيع استقطاب كفاءات جديدة في مجال الطب النفسي بالجهة.

ويراهن مهنيون وفاعلون محليون على أن يشكل هذا المشروع بداية مسار أوسع لتعزيز خدمات الصحة النفسية، باعتبارها جزءاً أساسياً من الحق في العلاج، وعنصراً ضرورياً لتحقيق توازن اجتماعي وصحي داخل الجهة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق