
هومبريس – ح رزقي
أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان سلسلة من الشهادات المستوحاة من وقائع مرصودة داخل الفضاءات الرقمية وخارجها، لتسليط الضوء على مختلف أشكال العنف الرقمي الذي يستهدف النساء والفتيات، بما في ذلك الصحافيات، المهاجرات، السياسيات، الطالبات، صانعات المحتوى، نساء الأعمال، الفاعلات الجمعويات، والنساء والفتيات في وضعية إعاقة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الحملة الوطنية “مانسكتوش على العنف 2025”.
وبحسب بلاغ للمجلس، تمتد هذه المبادرة على مدى 16 يومًا للتحسيس والتوعية والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين، حيث يتم خلالها عرض 16 فيديو وشهادة للتعريف بأشكال العنف الرقمي أو العنف الذي تيسره التكنولوجيا، والوقوف عند أثر هذه “الجائحة الصامتة” التي لا تهدد النساء والفتيات وحدهن، بل تمس المجتمع بأكمله.
وأشار البلاغ إلى أن المجلس كان قد أطلق حملة وطنية كبرى شملت فيديوهات تحسيسية بتقنيات مبتكرة مثل الموشن ديزاين وتوليد شخصيات داخل سياقات مغربية باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تنظيم ندوة وطنية حول العنف الرقمي ضد النساء والفتيات.
كما نظم أول عرض ضوئي (Mapping) بتيمة حقوقية، إلى جانب ثلاثة أروقة ومعارض في ساحات عمومية كبرى بالعاصمة الرباط (محج الرياض، شارع محمد الخامس أمام البرلمان، وساحة محطة القطار الرباط أكدال). وقد رافقت جميع فيديوهات الحملة ودعاماتها لغة الإشارة لضمان شمولية التواصل.
كما أطلق المجلس قافلة وطنية جابت الجهات الـ12، انطلقت من مدينة الداخلة جنوبًا، لتحط الرحال يوم 9 دجنبر بمدينة الحسيمة، قبل أن تختتم جولتها يوم الأربعاء بعاصمة الغرب القنيطرة.
وخلص البلاغ إلى أن هذه المبادرة، التي تشمل 12 جهة و12 مدينة، ستتيح نقاشات وتفاعلات مباشرة مع المواطنات والمواطنين حول تهديدات ناشئة ومعقدة تمس بحقوق النساء والفتيات فقط لأنهن نساء وفتيات.
تُعد هذه الحملة خطوة نوعية في مواجهة العنف الرقمي، إذ تجمع بين التوعية الميدانية والابتكار التكنولوجي، ما يعكس إدراك المجلس الوطني لحقوق الإنسان لخطورة الظاهرة وضرورة التصدي لها عبر أدوات حديثة قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات.
كما أن إشراك الإعلام، الفضاءات العمومية، والتقنيات البصرية الحديثة في هذه المبادرة يعزز من حضور القضية في الوعي الجماعي، ويمنحها زخمًا أكبر، بما يساهم في خلق نقاش وطني واسع حول حماية النساء والفتيات وضمان حقوقهن في الفضاء الرقمي والواقعي.



