الرئيسية

شركة ناشئة مغربية تطور تكنولوجيا “Wave Beat” لتوليد الكهرباء النظيفة و المستدامة من الأمواج البحرية

هومبريس – ج السماوي 

أبرزت مجلة “Fast Company” الأمريكية المتخصصة في الابتكار، التقدم التكنولوجي الذي يحققه المغرب في مجال طاقة الأمواج، خاصة عبر المشاريع الجارية في المركب المينائي طنجة المتوسط، والتي تقودها شركة ناشئة مغربية طورت تكنولوجيا جديدة تجعل استغلال هذه الطاقة أكثر جدوى.  

وفي مقال بعنوان “العوامات المولدة للكهرباء قد تجعل طاقة الأمواج أكثر جدوى”، أوضحت المجلة أن الشركة المغربية ATAREC تعمل على تركيب تقنيتها المسماة “Wave Beat” على بنيات تحتية قائمة، بهدف خفض تكاليف الإنشاء.

وقد أنشأت بالفعل وحدة في طنجة المتوسط، فيما يجري الإعداد لوحدة أخرى داخل مركز بيانات.  

وتعتمد هذه التكنولوجيا على عوامة طافية ترتفع وتنخفض مع حركة الأمواج، لتحويل الحركة العمودية إلى كهرباء.

وتمتاز الطاقة المنتجة بكونها أكثر انتظامًا وقابلية للتوقع مقارنة بالطاقة الشمسية والريحية التي تتسم بالتقطع.  

ونقلت المجلة عن الرئيس التنفيذي للشركة، أسامة نور، قوله إن التكلفة الأولية للطاقة المنتجة بواسطة “Wave Beat” أقل بنسبة 70% مقارنة بباقي أنظمة طاقة الأمواج.

وأشارت إلى أن وحدات هذه التقنية متوفرة بأحجام متعددة، وأن أكبرها يمكن أن تصل قدرتها الإنتاجية إلى 750 كيلوواط.  

وأضافت المجلة أن الشركة الناشئة المغربية، التي تمكنت من جمع نحو مليوني دولار كتمويل أولي، تعتزم إطلاق مشروع تجريبي واسع النطاق، وهي ضمن حاضنة أعمال تابعة لشركة مايكروسوفت ستختبر لاحقًا هذه التكنولوجيا في مركز بيانات ساحلي.

كما أوضحت أن أمواج المحيطات قد تشكل مصدرًا مهمًا للطاقة في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تولد ما يصل إلى 1.4 مليار كيلوواط/ساعة سنويًا، أي ما يعادل ثلث الاستهلاك الحالي للكهرباء هناك.  

يمثل هذا المشروع المغربي نموذجًا رائدًا في استغلال الطاقات المتجددة غير التقليدية، ويعكس قدرة الشركات الناشئة على ابتكار حلول عملية لتحديات الطاقة العالمية.

ويُنتظر أن يسهم في تعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الابتكار الطاقي.  

كما أن إدماج هذه التكنولوجيا ضمن مشاريع كبرى مثل طنجة المتوسط ومراكز البيانات يبرز توجهًا استراتيجيًا نحو ربط الطاقات المتجددة بالتحول الرقمي، وهو ما يمنح المغرب ميزة تنافسية في جذب الاستثمارات وتطوير اقتصاد أخضر مستدام.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق