
هومبريس – ج السماوي
انعقد يوم الخميس 20 جمادى الآخرة 1447، الموافق 11 ديسمبر 2025، مجلس للحكومة برئاسة السيد عزيز أخنوش، خُصص للتداول في مشاريع قوانين ومراسيم تنظيمية، والاطلاع على اتفاقيات دولية، إضافة إلى مقترحات تعيين في مناصب عليا، وذلك في إطار الفصل 92 من الدستور.
في مستهل أشغاله، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 34.25 القاضي بتحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة، مع تعديل القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ.
ويهدف هذا المشروع إلى تحديث الإطار المؤسساتي والتنظيمي للقطاع المينائي، بما يضمن حكامة أكثر مرونة ونجاعة، ويعزز التنسيق بين الفاعلين العموميين والخواص، قصد مواكبة الاستراتيجيات الوطنية في مجالات الصناعة والطاقة والفلاحة والصيد البحري واللوجستيك.
كما تداول المجلس وصادق على أحد عشر مشروع مرسوم يحدد تاريخ الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصات المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة.
هذه المراسيم، التي قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ترمي إلى تفعيل الإصلاحات الصحية الجديدة، وضمان انطلاق عمل المجموعات الصحية وفق رؤية موحدة، ابتداءً من فاتح الشهر الثالث الموالي لأول اجتماع لمجالس إدارتها.
وفي الجانب المالي، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.25.1041 المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم الخاص بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة، انسجامًا مع التدابير المدرجة في قانون المالية لسنة 2026.
ويأتي هذا التعديل في سياق تعزيز العدالة الجبائية وتبسيط المساطر، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويضمن موارد إضافية لدعم السياسات العمومية.
كما اطلع المجلس على اتفاقية التعاون الجمركي المشترك بين المغرب والمملكة العربية السعودية، الموقعة بمكة المكرمة في 5 مارس 2025، والمتعلقة بالاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.
هذه الاتفاقية، التي عُرضت بمشروع القانون رقم 60.25، تعكس عمق العلاقات الثنائية وتفتح آفاقًا جديدة لتسهيل المبادلات التجارية وتعزيز الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
واختتم المجلس أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، حيث تم تعيين محمد بودشيش مديرًا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة، وسعيد شكيري مديرًا للمعهد العلمي بالرباط، وبشرى لبزار مديرة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، وأحمد شقرون مديرًا للمدرسة العليا للتكنولوجيا بآسفي، إضافة إلى نور الدين مسافر مديرًا للمحروقات والصناعات المعدنية، وسامية شكري مديرة لتبسيط المساطر ورقمنة الإدارة.
تُبرز هذه القرارات توجه الحكومة نحو تعزيز الحكامة القطاعية وتكريس الإصلاحات الكبرى في مجالات الصحة، التعليم، والاقتصاد.
كما تعكس حرصها على مواكبة التحولات العالمية عبر تحديث التشريعات وتطوير البنية المؤسساتية، بما يضمن تنافسية المغرب إقليميًا ودوليًا.
من شأن هذه الإصلاحات أن تُحدث أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين، سواء من خلال تحسين الخدمات الصحية، أو عبر تطوير البنية التحتية للموانئ، أو من خلال تعزيز العدالة الجبائية.
كما أن التعيينات الجديدة في مناصب المسؤولية تعكس إرادة في ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات الوطنية، بما يضمن دينامية متجددة في خدمة التنمية المستدامة.



