
هومبريس – ع ورديني
ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، حفل تسليم شواهد التخرج لخريجات وخريجي الأكاديمية الدولية محمد السادس للطيران المدني، والذي شمل دفعتَي 2024 و2025 في مختلف التخصصات المرتبطة بمهن الطيران المدني، إلى جانب الفوج الأول من خريجي التكوين شبه العسكري.
وقد بلغ العدد الإجمالي للمتخرجين 243 طالباً، من بينهم 52 في إطار برامج الحركية الدولية، موزعين على مختلف المسالك الهندسية والتقنية التي توفرها الأكاديمية، بما يعكس تنوع التكوينات وجودتها.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد السيد الوزير على الأهمية الاستراتيجية للرأسمال البشري المؤهل باعتباره ركيزة أساسية لتطوير قطاع الطيران المدني والنقل واللوجيستيك.
كما ذكّر بالإنجازات التي حققتها المملكة خلال سنة 2025، وعلى رأسها انتخاب المغرب عضواً بمجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، وحصوله على شهادة اعتراف رفيعة المستوى تقديراً للتقدم المحرز في مجال الإشراف على السلامة الجوية.
وأكد الوزير أن المغرب، وفي إطار استعداده لاحتضان استحقاقات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، يواصل تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية للنقل، وتطوير التحول الرقمي، ودعم الاستدامة، معتمداً على الكفاءات الوطنية لترسيخ موقع المملكة كقطب جهوي في مجالات الطيران المدني والنقل واللوجيستيك.
كما نوه بجهود مختلف الشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم إدارة الدفاع الوطني، القوات المسلحة الملكية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المكتب الوطني للمطارات، إضافة إلى الأطر التربوية والإدارية للأكاديمية، مشيداً بالدور المحوري للأسر وأولياء الطلبة في دعم مسارهم الدراسي والمهني.
وعلى هامش الحفل، تم توقيع اتفاقية شراكة بين الأكاديمية الدولية محمد السادس للطيران المدني وشركة SAFRAN، تهدف إلى تطوير برامج التكوين والبحث العلمي التطبيقي، ودعم إدماج التكنولوجيا المتقدمة في منظومة التأهيل المهني، وتثمين القدرات الوطنية في مهن الطيران والصناعات المرتبطة به.
يشكل هذا الحفل محطة بارزة في مسار تعزيز مكانة الأكاديمية الدولية محمد السادس للطيران المدني كصرح أكاديمي رائد، قادر على تكوين أطر عالية الكفاءة، تواكب التحولات العالمية في قطاع الطيران وتستجيب لمتطلبات السوق الوطنية والدولية.
كما أن توقيع اتفاقية الشراكة مع مجموعة SAFRAN يعكس توجه المغرب نحو ربط التكوين الأكاديمي بالصناعة، بما يضمن إدماج التكنولوجيا الحديثة في برامج التأهيل، ويعزز قدرة المملكة على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم، البحث العلمي، والابتكار الصناعي.
بهذا الحفل، تؤكد المملكة أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو أساس نجاح استراتيجياتها في النقل واللوجيستيك، وأن الأكاديمية الدولية محمد السادس للطيران المدني تظل رافعة رئيسية لتأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز إشعاع المغرب في مجال الطيران المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي.



