
هومبريس – ج السماوي
احتضنت البحرية الملكية، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 دجنبر 2025، بمركز التطوير والتدريب والتأهيل بالدار البيضاء، دورات تدريبية متنوعة أشرف عليها فريق متنقل يضم خبراء من حلف شمال الأطلسي.
وقد شارك في هذه الدورات عدد من ضباط البحرية الملكية، بهدف صقل القدرات العملياتية وتعزيز مستوى الجاهزية وفق المعايير الدولية المعتمدة في المجال البحري.
استُهلت أشغال هذه الدورات بعرض شامل حول حلف الناتو، تضمن استعراض بنيته التنظيمية وأهدافه الاستراتيجية، وآليات القيادة والتنسيق المعتمدة داخله، مع إبراز دوره في تعزيز الأمن الجماعي وقابلية التشغيل البيني بين القوات البحرية.
وتطرقت الجلسات إلى محاور أساسية، من بينها الأمن السيبراني لنظم المعلومات والاتصال، وسبل مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة في البيئات العملياتية، إضافة إلى أهمية التعاون البحري والنظم المعلوماتية المساعدة على الملاحة لضمان سلامة واستمرارية الحركة البحرية.
وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) باعتباره أداة محورية لتبادل المعلومات الملاحية بشكل أوتوماتيكي بين السفن والسلطات البحرية، بما يعزز السلامة ويحد من مخاطر الاصطدامات.
كما خُصص حيز مهم للدعم الطبي خلال العمليات البحرية، حيث تمت مناقشة إجراءات تنسيق الخدمات الطبية الميدانية، خاصة عمليات الإخلاء الطبي، بما يضمن الاستجابة السريعة والفعالة للحالات الطارئة والحفاظ على الجاهزية القتالية للوحدات البحرية.
تشكل هذه الدورات جزءاً من رؤية المغرب لتعزيز قدراته الدفاعية والعملياتية، عبر الانفتاح على خبرات الحلفاء واعتماد أحدث الممارسات الدولية، بما يرسخ مكانته كفاعل أساسي في الأمن البحري الإقليمي.
تؤكد هذه المبادرات التكوينية المشتركة عمق التعاون العسكري بين المغرب وحلف الناتو، وتعكس حرص الطرفين على ترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم الأمن والاستقرار البحريين على المستويين الإقليمي والدولي.
واختُتمت هذه الدورات بالتأكيد على أهمية استمرارية هذه المبادرات، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز قابلية التشغيل البيني وتبادل الخبرات، وترسيخ التعاون العسكري البنّاء.



